نام کتاب : الأمثال في القرآن الكريم نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 239
الأولين ) . أي مضى في القرآن - في غير موضع منه - ذكر قصتهم وحالهم العجيبة التي حقها أن تصير مسير المثل . وبعبارة أخرى : إن كفار مكة سلكوا في الكفر والتكذيب مسلك من كان قبلهم فليحذروا أن ينزل بهم من الخزي مثلما نزل بالا مم الغابرة ، فقد ضربنا لهم مثلهم ، كما قال تعالى : ( وكلا ضربنا لهم الأمثال ) . ( 1 ) إيقاظ ثم إنه ربما عد من أمثال القرآن ، قوله سبحانه : ( وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا ظل وجهه مسودا وهو كظيم ) . ( 2 ) كان المشركون في العصر الجاهلي يعدون الملائكة إناثا وبناتا لله تبارك وتعالى ، يقول سبحانه : ( وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا ) فرد عليهم بقوله : ( أشهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم ويسئلون ) . وقال سبحانه : ( ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون ) ( 3 ) فعلى ذلك فالملائكة عند المشركين بنات الله سبحانه . ثم إن الآية تحكي عن خصيصة المشركين بأنهم إذا رزقوا بناتا ظلت وجوههم مسودة يعلوها الغيظ والكظم ، قال سبحانه : ( وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا ) أي وصف الله به ، وقد عرفت أنهم وصفوه بأن الملائكة بنات الله .