نام کتاب : الأمثال في القرآن الكريم نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 181
وأما شأن نزولها فقد نقل عن الكلبي أنها امرأة حمقاء من قريش كانت تغزل مع جواريها إلى انتصاف النهار ، ثم تأمرهن أن ينقضن ما غزلن ولا يزال ذلك دأبها ، واسمها " ريطة " بنت عمرو بن كعب بن سعد بن تميم بن مرة ، وكانت تسمى فرقاء مكة . ( 1 ) إن لزوم العمل بالميثاق من الأمور الفطرية التي جبل عليها الإنسان ، ولذلك نرى أن الوالد إذا وعد ولده شيئا ، ولم يف به فسوف يعترض عليه الولد ، وهذا كاشف أن لزوم العمل بالمواثيق والعهود أمر فطر عليه الإنسان . ولذلك صار العمل بالميثاق من المحاسن الأخلاقية التي اتفق عليها كافة العقلاء . وقد تضافرت الآيات على لزوم العمل به خصوصا إذا كان العهد لله ، قال سبحانه : ( وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا ) ( 2 ) وقال تعالى : ( والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون ) . ( 3 ) وفي آية ثالثة : ( وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم ) . ( 4 ) وفيما نحن فيه يأمر بشئ وينهى عن آخر . أ : فيقول ( أوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ) فيأمر بالوفاء بعهد الله ، أي العهود التي يقطعها الناس مع الله تعالى . ومثله العهد الذي يعهده مع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأئمة المسلمين ، فكل ذلك عهود إلهية وبيعة في طريق طاعة الله سبحانه .