نام کتاب : الأمثال في القرآن الكريم نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 179
يبصر ، إذ لو أبصر لا يصح في حقه أنه لا يقدر على شئ . ج : ( كل على مولاه ) : أي ثقل ووبال على وليه الذي يتولى أمره . د : ( أينما يوجهه لا يأت بخير ) لعدم استطاعته أن يجلب الخير ، فلا ينفع مولاه ، فلو أرسل إلى أمر لا يرجع بخير . فهذا الرق الفاقد لكل كمال لا يرجى نفعه ولا يرجع بخير . وهناك إنسان حر له الوصفان التاليان : أ : يأمر بالعدل . ب : وهو على صراط مستقيم . أما الأول ، فهو حاك عن كونه ذا لسان ناطق ، وإرادة قوية ، وشهامة عالية يريد إصلاح المجتمع ، فمثل هذا يكون مجمعا لصفات عليا ، فليس هو أبكم ولا جبانا ولا ضعيفا ولا غير مدرك لما يصلح الأمة والمجتمع . فلو كان يأمر بالعدل فهو لعلمه به فيكون معتدلا في حياته وعبادته ومعاشرته التي هي رمز الحياة . وأما الثاني : أي كونه على صراط مستقيم ، أي يتمتع بسيرة صالحة ودين قويم . فهذا المثل يبين موقف المؤمن والكافر من الهداية الإلهية ، وقد أشار سبحانه إلى مغزى هذا التمثيل في آية أخرى ، وقال : ( أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون ) . ( 1 ) هذا التفسير مبني على أن التمثيل بصدد بيان موقف الكافر والمؤمن غير أن هناك احتمالا آخر ، وهو أن التمثيل تأكيد للتمثيل السابق وهو تبيين موقف الآلهة الكاذبة والإله الحق .
1 - يونس : 35 .
179
نام کتاب : الأمثال في القرآن الكريم نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 179