نام کتاب : الأمثال في القرآن الكريم نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 117
قال الرازي : إن المراد بالربوة الأرض المستوية الجيدة التربة بحيث تربو بنزول المطر عليها وتنمو ، كما قال سبحانه : ( فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت ) . ويؤيده أن المثل مقابل الصفوان الذي لا يؤثر فيه المطر . وعلى كل حال فهذا النوع من الأرض إن أصابها وابل أتت أكلها ضعفين فكان ثمرها مثلي ما كانت تثمر في العادة ، وإن لم يصبها وابل بل أصابها الطل تعطي أكلها حسب ما يترقب منها . فالذين ينفقون أموالهم في سبيل الله أشبه بتلك الجنة ذات الحاصل الوافر المفيد والثمين . ثم إن قوله سبحانه : ( ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من أنفسهم ) بيان لدوافع الإنفاق وحواجزه وهو ابتغاء مرضاة الله أولا ، وتقوية روح الإيمان في القلب ثانيا ، ولعل السر في دخول " من " على ( من أنفسهم ) مع كونه مفعولا لقوله ( تثبيتا ) لبيان أن هذا المنفق ينفق من نفس قد روضها وثبتها في الجملة على الطاعة حتى سمحت لله بالمال الغزير فهو يجعل من مقاصده في الإنفاق ، تثبيتها على طاعة الله وابتغاء مرضاته في المستقبل .
117
نام کتاب : الأمثال في القرآن الكريم نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 117