نام کتاب : الأمثال في القرآن الكريم نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 11
قال ابن السكيت ( المتوفى عام 244 ه ) : المثل لفظ يخالف لفظ المضروب له ، ويوافق معناه معنى ذلك اللفظ ، شبهوه بالمثال الذي يعمل عليه غيره . ( 1 ) وبما أن وجه الشبه والمناسبة التي صارت سببا لإلقاء هذه الحكمة غير مختصة بمورد دون مورد ، وإن وردت في مورد خاص يكون المثل آية وعلامة أو علما للمناسبة الجامعة بين مصاديق مختلفة . يقول المبرد : فحقيقة المثل ما جعل كالعلم للتشبيه بحال الأول ، كقول كعب بن زهير : كانت مواعيد عرقوب لها مثلا وما مواعيدها إلا الأباطيل فمواعيد عرقوب علم لكل ما لا يصح من المواعيد ( 2 ) وعلى ذلك فالمثل السائر كقوله : " في الصيف ضيعت اللبن " علم لكل من ضيع الفرصة وأهدرها ، كما أن قول الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا ينتطح فيها عنزان " علم لكل أمر ليس له شأن يعتد به . ( 3 ) كما أن قول أبي الشهداء الحسين بن علي ( عليهما السلام ) : " لو ترك القطا ليلا لنام " الذي تمثل به الإمام ( عليه السلام ) في جواب أخته زينب ( عليها السلام ) ، علم لكل من لا يترك بحال أو من حمل على مكروه من غير إرادة ، إلى غير ذلك من الأمثال الدارجة .
1 - مجمع الأمثال : 1 / 6 . 2 - مجمع الأمثال : 1 / 6 . 3 - مجمع الأمثال : 2 / 225 .
11
نام کتاب : الأمثال في القرآن الكريم نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 11