responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار    جلد : 1  صفحه : 99


منذ السقيفة بالمزج العجيب بين ربانية الولاية وبين بشرية التنصيب فيها ، ولكنه أجابهم بالرفض قائلا ( ما كنت لأنزع رداء ألبسنيه الله ) ( 1 ) ، و ( أما أن أبرأ من خلافة الله ، فالقتل أحب إلي من ذلك ) ( 2 ) فهو يحتج عليهم بالولاية الإلهية التي له من الله وأنه ليس في يدهم إقالته ، ولا يملك إقالة نفسه ، بل لا يملك إقالته إلا الله الذي قد ولاه الخلافة ، لأنه هو مانح السلطة وهو وحده الذي يقيل منها ، وهذه هي الحقيقة الثالثة التي يجب معرفتها لتصبح صورة الولاية الربانية في هذا النص واضحة بحقائقها الثلاث التي قد ؟ ؟ ؟ النص وهي : أن الله مانح شرعية الولاية للإمام ، لذا هو الذي ينصب الإمام في الولاية ، لا أحد سواه إلا بالمصادرة ، كما أنه هو الذي يقيل الإمام لا أحد غيره لأنه هو مانح الشرعية وهو ينصبه ، ولا يوجد نصوص جانبية تشرع هذه الإقالة بعد هذا التنصيب الرباني .
فمن ذلك المزج العجيب المغلوط نشأت كل آفات الأمة بعد ذلك ، نتيجة لعدم التكافؤ بين الإمام وسلطته ، لذا لم يكن من سبيل أمام الصحابة إلا قتل عثمان ، وفتح باب الصراع على السلطة بعد أن كان أمير المؤمنين علي ( ع ) قد أغلقه عنوة يوم السقيفة ليبقى الإسلام ، بممارسته لأقصى الحكمة والصبر .


ابن الأثير ( الكامل في التاريخ ) 3 / 169 - ط دار صادر وبيروت ( 1965 م ) . شرح النهج 2 / 150 . الطبري 4 / 371 . ( 2 ) الطبري 4 / 377 - ابن الأثير 3 / 170 - شرح النهج 2 / 150 .

99

نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار    جلد : 1  صفحه : 99
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست