نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 299
فاطر ) ، وهناك عدد من الآيات الأخرى التي تبين هدف الاصطفاء عامة في الحديث عن العباد المصطفين ، كقوله تعالى * ( ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب . . ) * و * ( قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ) * و * ( هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس ) * . وغيرها الكثير ، تتحدث عن الذريات المصطفاة وعن علاقة الاصطفاء بحمل أعباء النبوات والكتاب والإمامة والشاهدية الكبرى على الخلق . ولئن كان المصطفون هم الصفوة الأمثل ، وضح أن الكفرة والملحدين والمنافقين والفسقة والفجرة والظالمين وأهل السوء والمعاصي لا يشملهم أي معنى من معاني الاصطفاء ، بل هؤلاء إذا مبزهم تعالى بقول فمن مثل * ( ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الإنس والجن لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم آذان لا يسمعون بها . . ) * كما أن المنطق السديد يقضي بأن الاصطفاء لا يشمل الجهلة والذين لا يكادون يفقهون حديثا ولو حسنت سرائرهم ، فهؤلاء وأولئك وهم على ما هم عليه من جهل أو عمل سوء ، ليسوا من الأمثل في شئ ، فلا يكونون من صفوة الخلق ، بل لقلقة اللسان بالشهادتين دون أن تمس العقل والقلب ودون الالتزام بمقتضياتها ، وبينما العمل أسوأ من عمل الذين لم يشهدوا بذلك ، مثل أولئك أسوأ فعلا من هؤلاء ، فالذي بلغته أمثولة الحق ولم يعمل بها هو شر
299
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 299