نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 289
عليها من معارفه في زمن ماض يظهر خطأ في زمن لاحق ، فهل هذا خطأ في دلالة النص أم خطأ في فهم الإنسان له ؟ . الجواب واضح ، الإعجاز يكون لو كشف الإنسان حقيقة المضمون فيما يحمله من حقائق الوجود ، ووظفه إيجابيا في حياته فكان سببا لكشف العلوم والسيطرة على الطبيعة . لو اتبعوا المرجعية المنصبة إلهيا : فلو أن المسلمين لم يقعوا في الخطيئة الكبرى ، بالتنكر للمرجعية التي أقامها تعالى لهم ثقلا ثانيا مع القرآن مستحفظين عليه ، ولو أنهم رجعوا إليهم ، لفهموا من القرآن أسرارا عظمي سبقوا بها أهل الكفر والإلحاد إلى السيطرة على الأرض والسماء ، لكن لما تنكروا لهم وآثروا الرأي والهوى على النص والوحي الإلهي ، وعلى مرجعية الرسالة العاصمة من الضلال التي نصبها الله لهم ، تعثرت الرسالة وانحرفت الأمة عن سبيلها القويم ، وأصبح أئمة الهدى والحق في موقع لا يسمح بإظهار تلك العلوم للأمة ، إذ تغدوا بيد الظالمين وسيلة يزدادون بها طغيانا على بعضهم بعضا وعلى الأمم ، وإذ كان المرجو من أمة القرآن أن تقيم دولة الحق والعدل الإلهي على الأرض ، لتلتحق الأمم بهديها وتستنير بنورها ، تحولت الخلافة المدعاة إلى قيصرية ، ودولة الإسلام إلى مملكة ككل الممالك ، وعطلت السنة وأولت نصوص الكتاب على غير حقيقتها ، وأصبح الفساق والظالمون مالكين على رقاب الأمة ، وهي خاضعة لهم تعينهم على عزل أهل الحق والعدالة والصواب والعلم .
289
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 289