نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 240
في الدين من حرج ، ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس ) * وكما أوضحنا في مكانه من هذا الكتاب أن محمدا وآله ( صلى الله عليه وآله ) هم الشاهدون ، النبي ( صلى الله عليه وآله ) شاهد عليهم ، وآله ( ع ) الشاهدون على الناس ، يشهدون بكتاب الله ورسالته ، ولا يكون الشاهد على الناس بأمر إلا من كان أعلمهم به وأكثر إحاطة بمضمونه . الله تعالى ورسوله ( ص ) يدلان على الشاهدين في الواقع العلمي : على أنه هناك وقائع تاريخية في التطبيق العملي من قبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، تدل على هذا المعنى ، فلما ناظر ( صلى الله عليه وآله ) قوم ( عبد الله بن صوريا ) اصطحب معه أخاه عليا ( ع ) ، ومن جملة ما حصل النقاش حوله أن طلب النبي ( صلى الله عليه وآله ) منه أن يخبرهم بحكم الزانية في التوراة ، وكذلك في مناظرته مع وفد نجران ، قد اصطحبه معه ليشارك في النقاش والاحتجاج في حقيقة عيسى ( ع ) التي لها جوانب غيبية مهمة لا يحصل العلم فيها إلا من الله تعالى ، فها هنا يظهر الكثير من الحقائق ، إذ جعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) أخاه عليا ( ع ) شاهدا على اليهود وعلى النصارى ، وهل كان ( صلى الله عليه وآله ) لا يعلم بالذي يريد من أخيه ( ع ) قوله والاحتجاج به على هؤلاء ، كلا ، بل الرسول ( صلى الله عليه وآله ) مدينة العلم وعلي ( ع ) بابها ، لكنه جعله شاهدا بينه وبينهم ، وأراد أن يظهر للناس جميعا موقع أخيه ( ع ) من نفسه ومن الرسالة ، وأنه واقعا منه بمنزلة هارون من موسى ، كما فعل في
240
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 240