نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 238
ومنها : " يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " [1] . فله عليه السلام كل منازل هارون من موسى إلا النبوة ، وهي الأخوة والوزارة والشراكة ، مما يجعله طبيعيا جزءا من بنيه الرسالة ، ويحمل من أسرارها وعلومها ما كان لدى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، كما كان هارون من موسى ( ع ) . ونصوص أخرى تعطي صفة العالمية هذه إلى آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) : منها حديث الثقلين المتواتر سنيا وشيعيا ( إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فلا تتقدموهم فتهلكوا ولا تتأخروا عنهم فتهلكوا ، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم ) [2] . فالعترة قرينة الكتاب وهي العالمة به ، وأعلم الأمة مع القرآن ، الذي هو المرجعية الصادقة للوحي والرسالات السماوية والتي هي مضمون " الكتاب " كما أوضحنا ، لأن فيه مصداق ذلك كله بل وهو المهيمن عليها . هذا وإن النص القرآني الذي يطلب شهادة من عنده علم الكتاب ، بعد أن دل بذاته ومن خلال فروضه بالخاصة أن المعني ليس عبد الله بن سلام ولا أيا من اليهود والنصارى الذين أسلموا ، فلزم أن يكون في
[1] ذكرنا عنه في بحث آية أولي الأمر . [2] ذكرنا عنه الكفاية في بحث آية أولي الأمر ، وهو متواتر ومن أشهر الآثار وأثبتها .
238
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 238