نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 229
لعموم الناس ، فهو علم رباني جعله تعالى عند رسله الذين أنزله عليهم ، كما ينص القرآن الكريم ، ومن خلال وظيفتهم كرسل . فلو وجد عند أحد غيرهم من العباد ، لاقتضى بالمثل أن يكون عن عطاء إلهي ، من خلال وظيفة مقررة إلهيا . ولقد جاء هذا النص العظيم * ( قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب ) * ليخبرنا بأنه إلى جانب النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، الذي جعل لديه علم الكتاب لأنه رسول الله ، فقد جعل هذا العلم عند جهة أخرى ، وقد كلفها بالشهادة للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فكان هذا الجعل بسبب ذلك التكليف ، وكان العلم جعلا ربانيا ، لا علما كسبيا ، وكانت الشاهدية تكليفا إلهيا لا خيارا أو تطوعا بشريا . ما هي الشهادة المطلوبة ؟ من العجيب : قول بعضهم أن من عنده علم الكتاب لا يكون أمير المؤمنين ( ع ) لأن الخصم لا يقرون به ، كونه من صف النبي ( صلى الله عليه وآله ) . إن هذا الكلام ينطق من اعتبارهم أن الشهادة تهدف إلى إقناع المشركين بنبوة محمد ( صلى الله عليه وآله ) من خلال التبشير بها في الكتب السابقة ، وتنطوي على مغالطة وسطحية عجيبة . أولا : ادعاؤهم أن عبد الله بن سلام أو غيره ممن سموهم علماء أهل الكتاب هم المعنيون بالآية ، يوقعهم في نفس المحذور الذي على أساسه أزاحوها عن أمير المؤمنين ( ع ) ، ذلك لأن هؤلاء بعد إسلامهم قد أصبحوا لدى المشركين بذات المستوى ، وفي صف النبي ( صلى الله عليه وآله ) كعلي
229
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 229