نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 214
لنا بوضوح تام كثير من الحقائق القرآنية التي دأب أعداء آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) على طمسها . فالله تعالى قد اجتباهم بموجب هذا النص لمهمة الشاهدية الكبرى على الخلائق ، وميزهم بأبيهم إبراهيم ( ع ) ، لكي لا يفتري أحد ويجترئ على ادعائها ، وميزهم أيضا بأنهم الذين سماهم أبوهم بالمسلمين من قبل نزول القرآن الكريم ، إشارة إلى قوله تعالى * ( ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا . . ) * فظهر أنهم الأمة المسلمة من ذريته من إسماعيل ( ع ) التي سألها الله ، فأجاب تعالى سؤله فاجتباهم لمهمة الشاهدية ، فعلمنا من هذا الاجتباء أنهم في عداد الذرية الإبراهيمية الطاهرة التي اصطفاها على العالمين * ( واصطفينا آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ) * والتي جعل فيها النبوة والكتاب * ( ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب . . ) * وأن ذلك الاجتباء من خلال هذين الاصطفاء والجعل ، وأنهم من الكلمة التي جعلها باقية في عقبه ، كلمة التوحيد وحملة عهده الشاهدين به على الناس ليرجعوا فيه إليهم ويهتدوا إليه بهم * ( وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون ( 26 ) إلا الذي فطرني فإنه سيهدين ( 27 ) وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون ) * ( 28 ) ( 1 ) فمحمد ( صلى الله عليه وآله ) وآله عليهم السلام هم من كلمة التوحيد
( 1 ) سورة الزخرف .
214
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 214