نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 205
أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون ) * فإنه جاء فيه كثير من الآيات التي استعملت لفظ أمة للدلالة على فئة من مجموع الذين اتبعوا الرسول دون جميعهم كقوله تعالى * ( ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ) * ، وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطا أمما ) * و * ( لتكن منكم أمة يدعون إلى الخير . . ) * وهكذا فإن عبارة الأمة الوسط لا تعني ضرورة مجموع المسلمين ، فلا بد لنا من أن نفهم نصوص الشاهدية مجتمعة في سياق موضوعي واحد لكي نحرز الصواب فيها . وأن النص الذي نحن في صدده كما أظهرنا بوضوح قد جعل وظيفة الشاهدية الكبرى منوطة بالمجتبين من آل إبراهيم من ابنه إسماعيل الذين ساهم المسلمين قبل القرآن ونعتهم بالأمة المسلمة ، لذا فحين يأتي الكلام عن الشاهدية الكبرى في آيات أخرى لا بد من فهم عبارة الأمة على هذا النحو من أنها هي الأمة المسلمة من ذرية إبراهيم ( ع ) . ولو فرضنا جدلا أن لفظ الأمة هو لعموم المسلمين فيكون لأن هؤلاء الشاهدين فيهم وليس لأنهم جميعا شاهدون ، على أن الاعتراف بأن الأمة الوسط يراد بها هذه الأمة المسلمة بالخاصة ، كما وصفها رب العزة ، دون التوسط والالتفاف في التعبير هو أولى وأوجب للأسباب التي قدمناها . وذات النقاش في معنى أمة ينسحب على قوله تعالى " كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله " وذلك لذات الأسباب التي قدمناها ، ولصلة هذا الكلام بوظيفة الشاهدية على الخلق ، مما يفرض فهمها على ضوء آية الاجتباء للشاهدية التي نحن في
205
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 205