نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 197
عنوان الخطاب بالمسلمين أو بالمؤمنين لا يحققون شيئا من ذلك المضمون . هنا يلح السؤال علينا من هم هؤلاء المؤمنون المجتبون في أمة القرآن ، فيأتينا الجواب سريعا من وجوه عدة من النص ذاته الذي نحن بصدده ، ومن نصوص قرآنية أخرى ، ومن نصوص نبوية لا يرقى الشك إلى صدورها عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فالنص يتابع خطاب هؤلاء المؤمنين المجتبين بقوله تعالى * ( ملة أبيكم إبراهيم ) * ، فيتضح أن الخطاب خاص بآل إبراهيم في أمة القرآن الذين أخبرنا تعالى بأنهم من الذريات المجتباة * ( واصطفينا آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ) * ، ثم ما بعده يعطي مزيدا من التوضيح بقوله تعالى * ( هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا . . ) * أي أبوكم سماكم المسلمين قبل القرآن . فلنرى تفصيل ذلك . ثانيا : قوله تعالى * ( ملة أبيكم إبراهيم . . ) * هذا الوصف لا يجوز أن يترك أدنى شك حول من هم المخاطبون ، إذ ميزهم من جميع المؤمنين والناس بأن أباهم إبراهيم ( ع ) ، فهم الذين آمنوا المعنيون بالخطاب ، المجتبون دون الناس لمهمة الشاهدية الكبرى ، بما يتوافق مع مضمون الاجتباء في خصوصيته للأمثل من العباد بحكمة الله من أجل الوظائف الربانية ، ويتوافق مع كتاب الله الذي أخبرنا عن اصطفاء ذرية إبراهيم ( ع ) على العالمين ، وجعل الكتاب والنبوة والإمامة فيها . ولا يجوز القول بأن ملة أبيكم إبراهيم تعني جميع المسلمين قياسا على * ( من آمن بي فهو
197
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 197