responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار    جلد : 1  صفحه : 190


مخصصة بمن توفرت له هذه الصفات دون غيره . فالجماعة من المؤمنين الذين علم بقرينة أو بدليل اجتباؤهم أو أن أباهم إبراهيم أو أنه سماهم المسلمين من قبل ، يكونون المعنيين بالخطاب دون سواهم . وفي القرآن الكريم كثير من المناسبات خوطب فيها بعض المؤمنين بصيغة الذين آمنوا ، فلئن لم يكن في الخطاب إشارة إلى صفة أو حالة تختص بهم دون غيرهم من المؤمنين ، كان قابلا لتعميم ما خصهم به من خطاب ، لكن حين يميز المخاطبون بصفة فيهم تخصهم دل على اختصاص الخطاب بهم . كقولك يا أيها المؤمنون الذين أبوهم حذيفة بن اليمان أو الذين سماهم أبوهم كذا مما كان قد علم . وهكذا كان هذا النص العظيم فقد ميز المؤمنين المخاطبين بأنهم المجتبون ، والذين أبوهم إبراهيم والذين سماهم المسلمين من قبل بعثة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، ولما لم تكن صيغة الجمع بالذين آمنوا قادرة على تعميم هذه الميزات ، لأنها هي بذاتها بحاجة إلى دليل على عموم الخطاب ، أصبحت خصوصية الميزات قادرة على تخصيص الخطاب بمن توفرت فيهم ، ولقد علمنا أن هذه الصفات قائمة في أهل البيت عليهم السلام دون غيرهم بعد سيدهم المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) ، تارة بالدليل القرآني والنبوي معا ، كما في الاجتباء والتسمية بالمسلمين قبل نزول القرآن ، وتارة بالدليل الواقعي من حيث أن أباهم إبراهيم ( ع ) ، فبأي حق بعد هذا نسمح لأنفسنا بادعاء صفة ليست لنا ، تمحلا لكي نخرج النص عن دلالته على شاهدية آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) وإمامتهم . فلنرى فيما يلي مزيدا من التفصيل .

190

نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار    جلد : 1  صفحه : 190
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست