نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 158
على أن كثيرا من الآيات قد نزلت في أناس فلم تذكر أسماءهم ، إنما علموا من الواقع النزول ، ومن اختصاصهم بالفعل الذي نوهت به النصوص ، باستثناء ذكر أبي لهب وامرأته ، ولو لم يكن هذا عم النبي ( صلى الله عليه وآله ) مما يعجب أعداءه من الطلقاء القرشيين والمنافقين ، لامتدت الأيدي إلى النص بالتحريف ، وهل لو ذكرت أسماء الأئمة في القرآن كانت ستحل عقدة الذين عقدوا العزم على المخالفة ؟ وهل أن تلك النصوص لم تكن كافية ؟ وها قد تأولوها ليخرجوها عن دلالتها ليبرروا ما أمضوه من دفعهم لآل محمد ( صلى الله عليه وآله ) عن موقعهم الرباني ، وهل كان كلام النبي ( صلى الله عليه وآله ) المتواتر في مختلف الحالات والموارد وكذلك قوله وفعله يوم الغدير أقل قدسية وإلزاما من نصوص الكتاب ؟ وها هم لم يوفروا جهدا ليخفوا الحقيقة ، فحرقوا ما كان قد سجل منها على عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ومنعوا من الحديث عنه ، ومنعوا من تدوين سنته العقود الطويلة ، ثم بعد الإفراج عن السنة جاء اللاحقون ليتأولوا ما لم يستطيعوا له دفعا لقوة ثبوته ونفوذه عبر العصور رغم حجب الحجر ، أفلوا ذكرت الأسماء في القرآن سيكون حظها أفضل من حظ كلام النبي ( صلى الله عليه وآله ) والله تعالى يقول : * ( . . ما آتاكم الرسول فخذوه . . ) * فخالفوه في حياته وبعد وفاته حتى أنهم جوزوا عليه الخطأ في غير التبليغ ، لكي يجيزوا لأنفسهم مخالفة ما لا يروق لهم من تعاليمه ، خاصة في موضوع خلافته ، إذ حينئذ يسهل
158
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 158