نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 147
الإبداعية ، وأصبحت الخلافة منذ معاوية وبعده قيصرية ، هم الخليفة الحكم والسلطان ، لا شأن الرسالة ، واستعمل فيها الخلفاء على الناس ولاة سوء على شاكلتهم لا دين لهم ولا خلاق ، واتبعوا في سياستهم داخليا وعلى صعيد العلاقة بالأمم المجاورة ، أساليب لا تنسجم مع روح الدين وأهدافه ، ففقدت الرسالة عالمية دورها إلى يومنا هذا وعطلت كثير من الأحكام وبدلت حتى استطاع الأمويون شراء من يدس الأحاديث المزورة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) تأمر بطاعة الفاسق ، لإيجاد سند ديني لولايتهم الفاسقة ، وأخرى تقول بالجبر والإرجاء لسد أفواه الناس عن تناول انحرافاتهم ، وأخرى تتناول تأويلا محرفا لنصوص قرآنية تتعلق بالإمامة ومنزلة آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، ومنها هذه الآية بالتخصيص لطمس معالم الولاية الحقيقية ، ولإيجاد سند ديني لسلطانهم ، وأخرى تتأول الآيات المتعلقة بالأنبياء ( ع ) ونبينا ( صلى الله عليه وآله ) تركز على تفاسير تطعن بصورة الكمال البشري المنشود في وجدان الأمم ، وتركز بالمقابل في شخصية النبي على الضعف البشري المزعوم لإضعاف ارتباط الأمة الوجداني برموز التوجيد ، وزورت روايات تستبطن الانتقاص من حكمة وعصمة وأخلاق النبي ( صلى الله عليه وآله ) وآله ( ع ) ، ولاحقا أصبحت مما تتداوله كتب الصحاح ، ذلك لتشويه صورته ولجم أثر أوامره في حق أهل البيت ( ع ) وقدسيتهم في وجدان الناس ، ولكي لا يستعظموا ما يرون من الحكام من انحرافات ، ولكي يدعموا سلطانهم في وجدانهم مقابل تراجع قدسية أولياء الرسالة الحقيقيين ، وتشتت المسلمون وتفتت الكيان الإسلامي ، وخيم أخيرا على
147
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 147