نام کتاب : الإمام الحسين في أحاديث الفريقين نویسنده : السيد علي الأبطحي جلد : 1 صفحه : 359
المأمون : هل فضل الله العترة على ساير الأمة ؟ فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : إن الله عز وجل أبان فضل العترة على ساير الناس في محكم كتابه ، فقال المأمون : وأين ذلك من كتاب الله ؟ فقال له الرضا ( عليه السلام ) : في قوله عز وجل : { إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين * ذرية بعضها من بعض } قال : يعني أن العترة داخلون في آل إبراهيم لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من ولد إبراهيم ( عليه السلام ) وهو دعوة إبراهيم على ما تقدم الحديث فيه عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعترته منه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) [1] . أقول : قد أجمعت الأمة على أن القرآن هو ما بين الدفتين وأنة لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وعلى أن الاختلاف في القراءة موجود في الجملة وهذا لا ينافي ما ثبت من أنه لا تناله يد التحريف والتغيير خصوصا بمثل هذا الاختلاف من الزيادة والنقيصة وذلك لأن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا نزل عليه الوحي بالقرآن قرأه لأصحابه ثم ذكر تنزيله وتفسيره وتأويله وكان الأصحاب يثبتون القرآن مع التنزيل والتفسير والتأويل شيئا بعد شئ فالزيادة في المقام [ آل محمد ] إنما هي من ذلك لا من أصل القرآن والشواهد على ذلك كثيرة تطلب من المطولات وعلى ذلك فإن ثبت هذه القراءة فلا شك في أن الإمام الحسين ( عليه السلام ) من آل محمد وإن لم تثبت فلا ريب أيضا في دخوله في الآية الشريفة لأنه وساير أهل البيت من آل إبراهيم كما صرح بذلك الأحاديث المتقدمة آنفا وصرح به الحسكاني حيث قال : إن لم تثبت هذه القراءة فلا شك في دخولهم في الآية لأنهم من آل إبراهيم [2] .
[1] عيون الأخبار : 1 / 330 ضمن حديث 1 ، تفسير البرهان : 1 / 277 الحديث 4 . [2] شواهد التنزيل : 1 / 119 .
359
نام کتاب : الإمام الحسين في أحاديث الفريقين نویسنده : السيد علي الأبطحي جلد : 1 صفحه : 359