نام کتاب : الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي جلد : 1 صفحه : 74
رحمك الله ، أبا محمد ، إن كنت لتناصر الحق عند مظانه ، وتؤثر الله عند مداحض الباطل وفي مواطن التقية بحسن الروية . وتستشف جليل معاظم الدنيا بعين لها حاقرة ، وتقبض عنها [1] يدا طاهرة . وتردع ما ردة [2] أعدائك بأيسر المؤونة عليك . وأنت ابن سلالة النبوة ، ورضيع لبان الحكمة . وإلى روح وريحان ، وجنة نعيم . أعظم الله لنا ولكم الأجر عليه ، ووهب لنا ولكم السلوة وحسن الأسى عليه [3] . حقا ، يعز على أبي عبد الله الحسين ، أن يفقد عضده ، في أحلك الظروف حيث شوكة بني أمية في تقو ، وأحوال الأمة في ترد ، وقد كان الإمام الحسن عليه السلام صامدا في مواجهة المعاناة التي تحملها ، فتجرع غصص الصلح مع معاوية ، ذلك الذي ألجأه إليه وهن الجبهة الداخلية ، وشراسة الأعداء الخارجيين ، وتسلل الخونة من أمراء جيشه ، وفساد خلق الأمة وانعدام الخلاق إلى حد التكالب على الدنيا وحب الحياة ، والهروب من الموت . إن كان الإمام الحسن عليه السلام يواجه هذه المصاعب ، فإنه لم يكن وحيدا ، بل كان الحسين إلى جانبه يعضده ، لكن الحسين عليه السلام حين ينعى
[1] في مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور : وتفيض عليها . [2] في المختصر : بادرة . [3] تاريخ دمشق ، ترجمة الإمام الحسن عليه السلام ( ص 233 ) رقم ( 369 ) ومختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور ( 7 / 46 ) .
74
نام کتاب : الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي جلد : 1 صفحه : 74