نام کتاب : الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي جلد : 1 صفحه : 179
ويحكم ، يا شيعة آل أبي سفيان ! إن لم يكن لكم دين ، وكنتم لا تخافون المعاد ، فكونوا أحرارا في دنياكم ، إن كنتم عربا كما تزعمون [1] فقد نفى عليه السلام أن يكون لهم دين يعتقدون بأحكامه ، أو يكونوا مسلمين يخافون المعاد الذي يخافه كل ملي معتقد ، فيمتنع من ارتكاب الأصغر من تلك الجرائم النكراء البشعة . ونفى أن يكونوا عربا ، لأن للعروبة عند أهلها قوانين وسننا وآداب وموازين ، أقلها الشعور بالتحرر والإباء والحمية والمروءة والتأنف من ارتكاب المآثم الدنيئة والاعتداءات الحقيرة . أما هؤلاء المسلمون ! والعرب ! ! فهم الممسوخون ، المغمورون في الرذيلة إلى حد الغباء ، والعمى ، لبعدهم عن الحق ، وانضوائهم تحت لواء الباطل . وظلت كربلاء ، ويوم عاشوراء ، وصمة عار على جبين التاريخ الإسلامي وعلى جبين أهل القرن الأول ، لا يمحوها الدهر ، ولا يغسلها الزمن .
[1] رواه أصحاب المقاتل ، انظر : الإيقاد : ص 129 ومقتل الحسين عليه السلام للمقرم : ( ص 275 ) .
179
نام کتاب : الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي جلد : 1 صفحه : 179