responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي    جلد : 1  صفحه : 114


السبط الوحيد الذي تشخص إليه أبصار البقية الباقية من المسلمين ، والقلائل الذين بقوا من أولاد الشهداء والصحابة الصلحاء الذين ضاقوا ذرعا من تصرفات معاوية وولاته الجائرين ، فإن الأمراء يتهيبون الوضع ، بلا ريب .
وخاصة مثل مروان بن الحكم - ابن طريد رسول الله ولعينه - الذي لم يجد فرصة للإمارة على مدينة الرسول ، إلا حكم معاوية ، وإلا فأين هو من مثل هذا المقام الذي لم يحلم به ؟
فها هو يجد في تحرك الإمام الحسين عليه السلام أن أجراس الخطر تدق تحت آذانه ، وهو العدو اللدود للحسين وأهل بيته ، منذ القديم ، يوم وقف في حرب الجمل يشعل فتيل الحرب ضد الإمام علي عليه السلام ، لكنه فشل واندحر وأسر وذل ، ومن عليه الإمام فيمن من عليهم من أهل تلك الحرب .
وهو - وإن استفاد من حكم معاوية - إلا أنه لا يكن لمعاوية ولا لآل أمية ودا ، بعد أن أصبح ذيلا لهم ، ويراهم منتصرين في صفين ، بينما هو اندحر أمام علي وانكسر في وقعة الجمل .
والآن ، يريد أن يضرب بسهم واحد هدفين ، فكتب إلى معاوية : [ 254 ص 197 ] إني لست آمن أن يكون حسين مرصدا للفتنة ، وأظن يومكم من حسين طويلا [1] .
ولكن معاوية أذكى من مروان ، فهو يعلم أن تحرشه بالحسين لا يصلح لتحقيق مآربه ، فكتب إلى الحسين في بعض ما بلغه عنه :
[ ص 198 ] إني لأظن أن في رأسك نزوة ، فوددت أني



[1] مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور ( 7 / 137 ) .

114

نام کتاب : الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي    جلد : 1  صفحه : 114
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست