responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإلهيات نویسنده : شيخ حسن محمد مكي العاملي    جلد : 1  صفحه : 506


11 - وقال الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، فيما يصف به الرب : " لا يجوز في قضية ، الخلق إلى ما علم منقادون ، وعلى ما سطر في كتابه ماضون ، لا يعملون خلاف ما علم منهم ، ولا غيره يريدون " [1] .
فقد صدر كلامه ( عليه السلام ) بقوله : " لا يجوز في قضيته " ، أي لا يكون جائرا في قضائه . وهو نفس القول بأن القضاء لا يجعل الإنسان مكتوف الأيدي . وأما قوله : " لا يعملون خلاف ما علم منهم " فلا يلازم الجبر ، إذ فرق بين أن يقول " لا يعملون خلاف ما علم " ، وقوله " لا يعملون خلاف ما علم منهم " . فإن الثاني ناظر إلى أن علمه لا يقبل الخطأ ، وأن علمه بأفعال العباد لا يتخلف ، ولكن المعلوم له سبحانه هو صدور كل فعل من فاعله بما احتف من المبادئ ، من الاختيار أو ضده . وسيوافيك تفسيره .
هذا هو المأثور عن النبي الأعظم وأهل بيته الطاهرين ، فالكل يركزون على أن القضاء والقدر لا يسلبان الحرية عن الإنسان . ولأجل اشتهار علي وأهل بيته في هذا المجال بهذا ، قيل من قديم الأيام :
" الجبر والتشبيه أمويان ، والعدل والتوحيد علويان " .
نعم وجد بين الصحابة من قال بهذا القول متأثرا بما سمعه من النبي الأكرم أو صحابته الوعاة ونأتي في المقام ببعض النماذج من هذه الكلمات :
12 - روى الطبري في تاريخه : " وقدم عمر بن الخطاب الشام فصادف الطاعون بها فاشيا ، فاستشار الناس فكل أشار عليه بالرجوع وأن لا يدخلها إلا أبا عبيدة ابن الجراح فإنه قال : " أتفر من قدر الله " قال :
" نعم ، أفر من قدر الله بقدر الله إلى قدر الله ، لو غيرك قالها يا أبا عبيدة ! " فما لبث أن جاء عبد الرحمن بن عوف فروى لهم عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " إذا كنتم ببلاد الطاعون فلا تخرجوا منها ، وإذا قدمتم إلى



[1] المصدر نفسه ، ج 25 ، ص 101 .

506

نام کتاب : الإلهيات نویسنده : شيخ حسن محمد مكي العاملي    جلد : 1  صفحه : 506
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست