responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الألفين نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 60


الفساد ، وإنما تندفع مادة الفساد على قول الإمامية بأن الرئيس منصوب من قبله تعالى ، ولأن الصلحاء إذا تمكنوا من نصب الرئيس يمكنوا من دفع الفساد من الجهال وإذا عجزوا عن هذا عجزوا عن ذلك ، فيلزم عدم وجوب نصب الرئيس . وهو باطل [1] .
الوجه السابع والعشرون : لو اقتضى تجويز ترك الواجب وجوب نصب الرئيس على المكلفين لزم التسلسل واللازم باطل ، فالملزوم مثله : بيان الشرطية إن المقتضى لوجوب نصب الرئيس واجب يجوز منهم الاخلال به ، فكان عليهم شئ آخر يصدهم عن الاخلال بهذا الواجب [2] كما وجب عليهم في تجويز وقوع الفساد نصب الرئيس لوجود المقتضى فيهما .
وأما قول الإمامية وهو أنه إذا وجب على المكلفين ترك الفساد وجاز منهم الاخلال به وجب على الله تعالى إقامة اللطف بنصب الرئيس ، والله تعالى يستحيل منه الاخلال بالواجب ، فاندفع محذور التسلسل ، لا يقال : الملازمة ممنوعة : فإن تجويز ترك الواجب من كل واحد من الأمة يستلزم وجوب نصب الرئيس ، لكن هذا الواجب لا يمكن تركه ، فإنه واجب على كل الأمة على سبيل الاجتماع ومجموع الأمة من حيث مجموع معصوم . لأنا نقول :
المحال اجتماع كل الأمة على الخطأ أما إذا ارتكب بعضهم الصواب جاز أن



[1] لا ريب في أن الرئيس الصالح يكون نصبه أصلح للأمة ، وبه يكون دفع الفساد أكثر ، ولكن الشأن في أن يختار الناس الأصلح ليكون وجوده أصلح من فقده ، وإذا انتظرنا بعد اختياره واختباره ، فقد نقع في مفاسد جمة فيكون عدمه أفضل من وجوده ، فإن رضينا به فقد رضينا بالفساد ، وإن عزلناه - وقد لا نستطيع - فلا نعتقد بأننا نظفر بخير منه ، وإلى كم نبقى ونحن ننصب ونعزل وننصب ونعزل ولا ننتقل إلا من شر إلى أشر ؟ ويكفيك شاهد عيان من تسلقوا المنابر فأين كان الصالح منهم للأمة وللشريعة ؟ ولكن بناء على أن الإمامة منه تعالى وإنه سبحانه لا يختار لنا إلا الأصلح لا نجد من هذه المفاسد شيئا .
[2] وإيضاحه أن نقول : إن نصب الرئيس إذا قلنا بوجوبه لا بد أن يكون منبعثا عن واجب وإلا كيف يجب نصبه إذا لم يكن الباعث على نصبه واجبا ؟ فإذا جاز أن يخل المكلفون بهذا الواجب الباعث احتاجوا إلى واجب آخر يصدهم عن الاخلال بهذا الواجب وهذا الثاني جاز أن يخلوا به أيضا فنحتاج إلى ثالث ، وهكذا فيتسلسل .

60

نام کتاب : الألفين نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 60
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست