نام کتاب : الألفين نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 372
يفيد الحصر بالعرف العام فإن الرابطة محذوفة وهي قولنا هم أصحاب الجنة والحكم إذا رتب على الوصف دل على علية الحكم والأصل في العلة أن تكون ذاتية وأن لا يتأخر معلولها عنها فيلزم استحقاقهم من عملهم دائما فنقول لا بد في هؤلاء من معصوم وإلا لم يستحقوا الجنة في وقت ما والسالبة المطلقة الكلية تضاد الدائمة الموجبة الكلية والضدان لا يجتمعان والأولى صادقة فتكذب الثانية فهم معصومون لأن عمل كل الصالحات يوجب العصمة فالإمام إما أن يكون في القسم الأول أو الثاني والثاني محال لأنها صفة ولأن من هو أعمى وأصم لا يصلح للهداية ولا إصلاح الفاسد والإمام هاد مصلح للفاسد فتعين الأول فيكون معصوما ، لا يقال : الاعتراض عليه من وجوه : الأول : إنها دالة على عصمة المجموع من حيث هو مجموع فإن المجموع جاز أنهم هم الذين لم يخلوا بشئ من الطاعات وليس يدل على أن كل واحد واحد كذلك . الثاني : إن دلالة ترتب الحكم على الوصف على العلية دلالة مفهوم ودلالة المفهوم ضعيفة وهذا المطلوب أمر عظيم مطلوب مهم فلا يصح الاستدلال فيه بالظني . الثالث : إن المقابلة بين العمى والبصر والسمع والصمم مقابلة العدم والملكة وهما لا يقسمان النقيضين فلا يدل على الحصر . الرابع : إن قوله الذين آمنوا وباقي الصفات وأحوالهم مهملة وقوله السميع والبصير والأعمى والأصم مهملتان أيضا والمهملة في قوة الجزئية فلا يتناقضان . الخامس : إنه ذكر هؤلاء في مقابلة ( ( ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أولئك يعرضون على ربهم ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين ) ( الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة هم كافرون ) ( لا جرم أنهم في الآخرة هم الأخسرون ) ولا شك أنه لا حصر في الترديد بين الكافرين وبين المعصومين فلا يلزم أن يكون
372
نام کتاب : الألفين نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 372