responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الألفين نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 109


الصفة فيه .
الثالث : المراد بالخطاب بالمتشابه هو العمل أيضا به ولا يحصل الأمن من الخطأ في العلم به إلا من المعصوم فيجب ، ولأن الخطاب بالمتشابه مع عدم معصوم يجزم يقينا بصحة قوله يستلزم الفتنة المحذر منها إذ آراء المجتهدين مختلفة فيه ويقع بسبب ذلك الخبط وعدم الصواب ، فلا بد من المعصوم ليتوصل منه إلى العلم به .
الرابع : أنه يجب دفع الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وردعهم عن ذلك وهو يستلزم ثبوت المعصوم لأن غيره لا ترجيح لقول بعضهم على بعض ، فكل منهم يدعي أن مخالفة كذلك ، وذلك هو الفتنة .
الثالث والتسعون : قوله تعالى : ( ربنا لا تزغ قلوبنا ) المراد عدم الزيغ إذ يستحيل من الله تعالى فعل الزيغ ، وإذا كان المراد عدم الزيغ بالكلية ، ولا يحصل إلا بالمعصوم لما تقدم من التقرير فدل على نصبه .
الرابع والتسعون : قوله تعالى : ( للذين اتقوا عند ربهم ) إلى قوله ( والله بصير بالعباد ) وجه الاستدلال به أنه قد حكم باستحقاق الذين اتقوا بالثواب الدائم والخلاص من العقاب بسبب التقوى ، ولا طريق إليها إلا بالمعصوم كما تقدم .
الخامس والتسعون : قوله تعالى : ( الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار ) إنما يعلم طريق ذلك من المعصوم ، كما تقدم تقريره .
السادس والتسعون : قوله تعالى : ( قل اللهم ملك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شئ قدير ) وقد أتى الملك بالاتفاق ، فيلزم أن يكون معصوما لأن تحكيم غير المعصوم قبيح [1] ويستحيل على الله تعالى لوجود ضده ، وهي



[1] نسب إليه تعالى إتيان الملك ومن ثم يكون إتيانه لغير المعصوم قبيحا لأن غير المعصوم يجوز عليه الخطأ ، ومخالفة الله سبحانه ، وكيف يولي عز شأنه على الرقاب والأموال والفروج من تجويز عليه المخالفة ، فيحكم فيها بما لا يحل من براءة النفس المحكومة بالقتل وعلى البريئة بالقتل ومن التفريق بين المرء وزوجه وعلى الأجنبية بالزوجية ، وعلى مال زيد لعمرو ، ومال خالد لبكر ، إلى غير ذلك من الشؤون التي تخالف الحقيقة والشريعة ، ويكون ذلك مستندا إليه تعالى ، لأنه هو الذي آتى الملك لغير المعصوم مع علمه بما يجري منه .

109

نام کتاب : الألفين نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 109
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست