نام کتاب : الأعلام من الصحابة والتابعين نویسنده : الحاج حسين الشاكري جلد : 1 صفحه : 52
زهد سلمان وحكمته ربما يعتبر الكثير إن معنى الزهد هو التقشف ومعاناة شطف العيش وليس معنى الزهد أن لا يملك شيئا ، بل الزهد أن لا يملكه شئ ، أن القرآن الكريم حصر الزهد بكلمتين فقط لا ثالث لهما ، قوله تعالى : * ( لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم ) * [1] . فكان إذا خرج عطاءه السنوي ، رفع منه مقدار ما يكفيه ثم يتصدق بالباقي على المستحقين ، فقيل له : أنت في زهدك ، تفعل هذا ؟ ! وأنت لا تدري لعلك تموت اليوم أو غدا ؟ فقال ما لكم لا ترجون لي البقاء والحياة ، كما خفتم علي الغناء ؟ ! أما علمتم أن النفس قد تلتات على صاحبها ، إذا لم يكن لها من العيش ما تعتمد عليه ، فإذا