responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين    جلد : 1  صفحه : 97


ذلك يطلقون على أنفسهم اسم ( الإسماعيليين ) ويصرون عليه ، ثم زالت الدولة الفاطمية ، وبقيت لهؤلاء المنشقين دولة بعد الفاطميين في ( الموت ) ظلت تصر على الانتساب إلى ( الإسماعيلية ) وتحمل اسمها ، وبقيت وحدها في الميدان فصالت بهذا الاسم وجالت . في حين أنه لم يبق من الدولة الفاطمية إلا بقايا جماعة مشتتة ، تجمع معظمها في الهند . وللتخلص من اسم ( الإسماعيلية ) الذي تشوه بعقائد المنشقين أطلقوا على أنفسهم اسما جديدا هو اسم ( البهرة ) وأصبح الواحد منهم يقول عن نفسه : ( بهري ) لا ( إسماعيلي ) حذرا من أن تنسب إليه العقائد التي أخرجتها الإسماعيلية المنشقة عن مسيرها الأول السليم ، وأصبحت شيئا مستقلا .
فاستغل مزيفو التاريخ الحاقدون على كل حقيقة ناصعة هذا الوضع ، ورأوا في انتساب الدولة الفاطمية إلى المذهب الإسماعيلي فرصتهم الثمينة في إلصاق العقيدة المنشقة بالفاطميين لأنها تحمل هي الأخرى اسم ( الإسماعيلية ) . في حين لم يكابد الفاطميون وعقيدتهم من أحد مثل الذي كابدوه من هؤلاء المنشقين الذين جاهروهم بالعداء ، ونصبوا لهم المكائد في كل مكان . واغتالوا بعض خلفائهم ، وكانوا أشد الناس عليهم حربا لا هوادة فيها .
فكيف جرت هذه الأحداث وكيف حصل الانشقاق ، وما هي الحقيقة التي جهد الجاهدون في طمسها تضليلا لذوي البصائر ، وتعصبا على الفاطميين ؟
هذا ما نحاول أن نتحدث عنه بجل ما نستطيعه من الإيجاز ، مضافا إلى ما تحدثنا عنه من قبل وإن لزم بعض التكرار .
الانشقاق : بدأ الانشقاق بعد وفاة الخليفة الفاطمي المستنصر ( 427 - 487 ه‌ ) ، ذلك أنه تولى الخلافة بعد المستنصر ولده أبو القاسم أحمد .
ولكن أحمد هذا لم يكن الابن الأكبر للخليفة ، ولا كان هو المؤهل لولاية العهد بنظر الإسماعيليين بل كان المؤهل لها بنظرهم أخوه الولد الآخر ( نزار ) ، ويرون أن الخليفة المستنصر عهد إلى نزار بولاية العهد فعلا وأخذ البيعة له خلال مرضه إلا أن وزير الخليفة الأفضل بن بدر الجمالي أخذ يماطل بذلك ليحول

97

نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين    جلد : 1  صفحه : 97
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست