responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين    جلد : 1  صفحه : 47


وعقله ، وإذا به يعلن إسلامه وتسلم الدولة كلها بعد ذلك في عهد غازان .
وكان الطوسي قد مات سنة 672 ه‌ ( 1274 م ) . مات قرير العين وهو يرى طلائع الظفر مقتحمة الدنيا بموكبها الرائع وبشائر النصر هازجة بأرفع صوت وأعلى نبرة . مات الطوسي مودعا الأمر إلى تلميذه وأقرب المقربين إليه قطب الدين أبو الثناء محمود بن مسعود الشيرازي ، فنهض بالعب ء على ما أراده نصير الدين . فلم يجد " تكودار " الذي أصبح اسمه " أحمد تكودار " خيرا من الشيرازي خليفة الطوسي ليكون رسوله إلى العالم الإسلامي .
يقول العالم الأزهري الشيخ عبد المتعال الصعيدي : " لم يمت نصير الدين إلا بعد أن جدد ما بلي في دولة التتار من العلوم الإسلامية وأحيا ما مات من آمال المسلمين بها " .
إلى أن يقول : " . . . إن الانتصار على التتار لم يكن في الحقيقة بردهم عن الشام في موقعة " عين جالوت " وإنما كان بفتح قلوبهم إلى الإسلام وهدايتهم له " .
وهذا ما حققه نصير الدين الطوسي .
هكذا استطاع نصير الدين الطوسي أن يهزم بالعقل والعلم الدولة الطاغية الباغية ، وأن تنجح خططه في التمهيد لتحويل المغول من وثنيين إلى مسلمين [1] .
الطوسي يحمي كتب بغداد لا نريد هنا التحدث بالتفصيل عما جرى في فتح بغداد ، بل أننا نريد معرفة مصير كتب بغداد وما جرى لها على أيدي الغزاة [2] .
فمن أقدم الإشارات إلى ذلك ما ورد في الكتاب المنسوب - اشتباها وغلطا إلى ابن الساعي - المتوفى سنة 674 ه‌ قوله : " ويقال أنهم ( المغول ) بنوا



[1] يقول الدكتور عبد العظيم أنيس المعاصر : إن نصير الدين الطوسي كان واحدا من أعظم من أنجبتهم الحضارة العربية .
[2] أشرنا بعض الإشارة إلى هذا الموضوع فيما تقدم . وهنا تفصيل لذلك الإجمال .

47

نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين    جلد : 1  صفحه : 47
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست