نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين جلد : 1 صفحه : 253
الأربعين الألف الجندي الذين تجمعوا بقيادة ان خنيش ومن انضم إليهم من أمثالهم من الشجعان حتى تضاعف عدد جيشه ، ثم زحف بهم إلى ( قسطنطينة ، ثم أتاه إليها كثيرون من الكتاميين الذين لم ينضموا إلى أبي عبد الله ، إلى حد أن أبا عبد الله هابه فتحصن منه في الجبل ولم يجرؤ على مواجهته طيلة ستة أشهر ، ما أغرى إبراهيم بالزحف بعساكره إلى بلدة ( كرمة ) فاكتفى أبو عبد الله بإرسال خيل اختارها من النخبة ليختبر كفاءة الجيش الكبير الزاحف . إن الأربعين الألف الجندي ومن ضاعفوا عددهم أوردتهم قيادتهم الجاهلة بالحرب شر مورد ! . فقد استخف إبراهيم بالخيل القادمة فخرج إليها بنفسه ، ولم يول أمر صدها لأحد قواده ، بل أراد أن يحرز نصرا يسجل له هو ، فاشتبك بخيل أبي عبد الله . وبلغ الخبر أبا عبد الله فزحف بعساكره فانهزم إبراهيم ومن معه وجرح وعقر فرسه ، فكان ذلك كافيا لأن ينهزم جيش إبراهيم كله ، وأن يغنم أبو عبد الله جميع أثقال ذلك الجيش وأن ينتهي أمر إبراهيم إلى القيروان . كانت هذه المعركة حاسمة بالنسبة لتوطيد الخلافة الإسماعيلية واستقرار دولتها . وكان أول ما فعله أبو عبد الله أن احتال في إيصال خبر النصر الحاسم إلى الإمام المستتر في سجن سجلماسة ، فأرسل من ثقاه رجلا متظاهرا بأنه قصاب يبيع اللحم فاستطاع بهذه الصفة الوصول إلى السجن ورؤية عبد الله المهدي وإبلاغه النبأ السار . ثم سار أبو عبد الله إلى مدينة ( طبنة ) فدخلها بعد قتل شديد ، ثم إلى مدينة ( بلزمة ) فكان مصيرها مصير طبنة . فتوالت هذه الأنباء على زيادة الله فعظم الأمر عليه وراح يحشد الرجال ويجمع العساكر حتى صار له جيش يعول عليه فأرسله بقيادة هارون بن الطنبي فلقي هزيمة ساحقة وقتل القائد . فعند ذلك قرر زيادة الله الخروج بنفسه لقتال أبي عبد الله فأخرج الأموال
253
نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين جلد : 1 صفحه : 253