نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين جلد : 1 صفحه : 246
ونعود الآن إلى عهد الظهور : كما نجحت الدعوة في ليمن في عهد استتار الأئمة وقام الحكم هناك باسمهم وهو غائبون عنه ، كذلك كان الأمر في شمال إفريقيا . فإن منصور اليمن ابن حوشب أرسل من اليمن إلى إفريقيا : الحسين بن أحمد الذي اشتهر باسم أبي عبد الله الشيعي وبأبي عبد الله المحتسب وبأبي عبد الله الصنعاني . وكان قد سبقه قبل ذلك الداعيان : الحلواني وأبو سفيان حيث مهدا أمر الدعوة ثم ماتا قبل أن يقوم للدعوة نظام حاسم وقبل أن تنجح نجاحها المطلوب . وصل أبو عبد الله إلى إفريقيا في تفاصيل ليس ذكرها هنا من شأننا في هذا الكتاب ، وكل ما نقوله : إن قبيلة كتامة احتضنته وتوافرت جموعه وقوي شأنه واستقام له أمر البربر وعامة كتامة . وكان يواجهه إبراهيم الأغلبي الثاني ( 261 - 289 ه ) فلم يدخر هذا وسعا في القضاء عليه ، فأرسل إليه أول الأمر يعده ويتوعده فلم يجده ذلك نفعا ، لذلك أخذ يرسل الحملات لقتاله ، وكانت أولى هذه الحملات في سنة 287 أي قبل وفاة إبراهيم بسنتين ، وكان النصر حليف أبي عبد الله ، فأرسل إبراهيم جيشا آخر لم يلبث أن هزم . وفي سنة 291 ه ( 903 م ) أخذ أبو عبد الله المبادرة وبدأت أعماله الحربية فوقعت في يده عدة مدن ، وساعد على تقدمه في الفتح موت إبراهيم ابن الأغلب ولحاق ابنه أبي العباس به وتولية ولده زيادة الله . وغدا جماعة أبي عبد الله في ذلك الوقت ( سنة 291 ه ) أصحاب السلطان المطلق في جميع الجهات الواقعة إلى الغرب من مدينة القيروان [1] .
[1] من شعر أبي عبد الله بعد انتصاراته : من كان مغتبطا بلين حشية * فحشيتي وأريكتي سرجي من كان يعجبه ويبهجه * نقر الدفوف ورنة الصنج فأنا الذي لا شئ يعجبني * إلا اقتحامي لجة الرهج سل عن جيوشي إذ طلعت بها * يوم الخميس ضحى من الفج .
246
نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين جلد : 1 صفحه : 246