نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين جلد : 1 صفحه : 239
ويفهم من كلام ابن خلدون أنه كان للدعوة الإسماعيلية جذور قبل ابن حوشب ، فإن ابن خلدون يقول وهو يتحدث عن الدعوة الإسماعيلية : " وكان باليمن قوم يعرفون ببني موسى ، ورجل آخر يعرف بعلي بن الفضل ، وجاء علي إلى زيارة الإمام الحبيب فبعث معه رستم " . على أنه ليس لدينا أية تفاصيل عن الحركة الإسماعيلية قبل ابن حوشب فيما عدا نتفا محدودة كمثل الذي ذكره ابن خلدون ومثل الذي سنذكره فيما يأتي : ويبدو أن الإمام المستتر في سلمية قد أعد ابن حوشب للسفر إلى اليمن لمعرفة الإمام بالتحركات الإسماعيلية هناك ، أو بالأحرى بالتحركات الشيعية وإن لم تكن كلها إسماعيلية ، لعله يستطيع تحويلها إلى إسماعيلية فيستعين بها ويغيرها من الإسماعيليين على إنجاح دعوته . وبينما ابن حوشب يستعد للسفر جاء ابن الفضل فضم الإمام ابن حوشب إليه وسيرهما معا . ويقول الحمادي اليماني : أن الإمام قال لابن حوشب : " وثم في اليمن خلق من الشيعة فأخرج وعرفهم أنك رسول المهدي وأنه في هذا الزمان يظهر باليمن ، واجمع المال والرجال والزم الصوم والصلاة والتقشف " . إلى أن يقول : " إن ورد عليك ما لا تعلمه فقل : لهذا من يعلمه ، وليس هذا وقت ذكره " . وهذا النص يؤكد ما قلناه آنفا من أنه كان قبل ابن حوشب دعوة شيعية في اليمن . وتعبير الإمام الإسماعيلي عن ذلك بقوله : " ثم باليمن خلق من الشيعة " يدل على أن الحركة الشيعية اليمنية كانت حركة فعالة ، وإن كان لا يدل على أنها حركة إسماعيلية بحتة . مضى هذان الداعيان من سلمية مزودين بنصائح الإمام المستتر فعرجا على مكة حيث قضيا مناسك الحج سنة 267 ، ثم أتما الرحلة فبلغا اليمن ونزلا ببلدة ( غليفقة ) على البحر الأحمر . وفي هذه البلدة افترقا حيث ذهب كل واحد إلى
239
نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين جلد : 1 صفحه : 239