نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين جلد : 1 صفحه : 234
ألا أيها الركبان والرد واجب * قفوا حدثونا ما تقول النوادب إلى أي فتيان الندى قصد الردى * وأيهم نابت حماه النوائب والإسماعيليون النازلون فيها اليوم هم ( آغاخانيون ) وليس عهدهم فيها ببعيد ، بل جاءوها سنة 1848 م بقياة الأمير إسماعيل بن محمد العلي ، من القدموس ومصياف وعكار والخوابي وعمروها بعد خرابها وخلوها من السكان ، على عكس ما يظن من أنهم من بقايا الإسماعيليين الأوائل ، فهؤلاء رحلوا برحيل عبد الله المهدي ولم يبق فيها أحد منهم . ومن أفضل ما كتب عن السلمية ما كتبه أحمد الجندي الذي ولد ونشأ فيها . قال : كانت بلدة السلمية حين ولدت فيها سنة 1910 بلدة صغيرة المساحة والسكان . فلم يكن يتجاوز عدد سكانها أربعة آلاف نسمة أكثرهم من أبناء الطائفة الإسماعيلية الذين نزحوا من الجبل الغربي ( جبل اللاذقية ) أعني مصياف والقدموس والخوابي ومن بعض القرى والمدن الأخرى التي كان أبناء هذه الطائفة قد لجؤوا إليها لأسباب مختلفة ، منها العمل وانتجاع العيش أو الانصهار والاتصال بالألوان الأخرى من هذا الشعب السوري المختلف الأشكال والأصول والألوان . كانت هذه البلدة يوم ولادتي مؤلفة من بيوت أكثرها من ( اللبن ) أعني الطين المجفف ، وكانت تتألف في أكثر أقسامها من القباب المبنية على شكل مخروطي مع باب صغير وبعض النوافذ الصغيرة التي لا تتسع إلا للطفل الصغير ، يدخل منها الهواء والنور أثناء النهار ، كما كانت هناك بيوت من الحجر ، بعضها بني بشكل هندسي فني وبعضها بني بلا نظام ولا ترتيب . وكانت هذه البلدة تتألف من أربع حارات أو أحياء هي : الحي القبلي والشرقي والشمالي والغربي ، وفي وسط البلدة ساحة كبيرة يقع فيها مقهى البلدة الذي كان فيما مضى دارا للبلدية . وللسلمية تاريخ قديم عريق يمكن أن نختصره على الشكل التالي : تقع السلمية في المنطقة الوسطى من سورية ، وهي مع مدينتي حمص وحماه تشكل مثلثا زاويته الأولى حمص وإلى الشمال حماه ، وشرقي حماه تقع السلمية ،
234
نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين جلد : 1 صفحه : 234