نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين جلد : 1 صفحه : 208
هو النص الكامل للرد . كما يبدو ذلك من قول الرد المستعلي بأن جواب النزاريين على رد المستعلية كان على ما بقي من بياض من نسخة ( الهداية ) . وبذلك يكون النزاريون لم يردوا على وصفهم بالحشيشية ، وهذا يدل على أنهم لم يفهموا منه اتهامهم بتعاطى الحشيش المخدر ، ولو فهموه كذلك وفسروه بأنه اتهام لهم بتعاطي الحشيش لما سكتوا على الرد على هذا الاتهام . ورد النزاريون على هذا الرد ، فرد المستعلية على ردهم برسالة أوردوا فيها وصفهم للنزاريين بالحشيشية مرة أخرى ، إذ جاء فيها : " وقد وقفت يا أبناء الدعوة على ما سطرتموه في كتابكم من جواب الحشيشية - هداها الله وأصلحها - عما تضمنته الهداية . . . " . وكان تاريخ هذا الرد الأخير 27 في ذي الحجة دون ذكر السنة ، وحدد الدكتور الشيال السنة استنتاجا وهي سنة 516 ه . وإذا كان تفسير الدكتور الشيال لكلمة ( الحشيشية ) معقولا ويمكن الأخذ به ، فإنه لم يقنعني كل الإقناع ، وظللت معتقدا أن لهذا الوصف تفسيرا آخر . وكنت أعرف أن فريقا من العلماء والأطباء العرب اشتهروا بجمع الحشائش الطبيعة وبيعها أدوية ، ومن أشهرهم : أبو العباس أحمد بن مفرج الأشبيلي الأندلسي المعروف بابن الرومية المولود في إشبيلية سنة ( 561 ه - 1165 م ) ، كان صيدلانيا عقاقيريا ، كما كان نباتيا عشابا ، وكذلك كان من رجال الحديث . وكما قيل عنه : " ودعته إلى الأسفار رغبته في سماع الحديث والاتصال بشيوخه ، وميله إلى تحري سنابت الأعشاب وجمع أنواع النبات " . وكانت له مؤلفات جليلة في النبات والعقاقير . وهناك أسر تحمل لقب ( الحشائشي ) وتتوارثه دون أن تعمل في ( الحشائش ) ، ولا شك أن أسلافها ممن عملوا فيها فأطلق اللقب عليهم ، وظلل يطلق على أنسالهم حتى بعد أن تركوا العمل في الحشائش . ومنهم مثلا محمد بن عثمان الحشائشي المولود سنة ( 1271 ه - 1855 م ) في مدينة تونس مؤلف
208
نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين جلد : 1 صفحه : 208