responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين    جلد : 1  صفحه : 195


ومضينا في الجبال التي تكاثفت حولنا شاقين لها في واد طويل مررنا فيه على جدول ينحدر من الأعالي بين الصخور ، وتقوم الأشجار على ضفته ، ومن فوقها الحقول الخضراء الضيقة المستطيلة .
ورحنا نوغل في الوادي في قلب جبال الديلم ، والنهر والشجر إلى يميننا في قلب الوادي ، ثم انقطع كل ذلك وعادت السفوح الصخرية ، ثم عادت شجيرة ، ونحن بين الجبال .
ولاح إلى يسارنا كوخ متفرد في ذلك البر ، وحياله على الضفة الثانية من الطريق غابة أشجار ، ثم لاح لنا كوخان آخران ، وكان من الغريب وجود هذه الأكواخ في هذه الأمكنة ، ولكن بعد أن عرفنا أن هذا الطريق الترابي الذي نسير فيه لا يعود تاريخ شقه إلى أكثر من ثلاث سنوات ، استنتجنا أن هذه الأكواخ ربما كانت محطات للمسافرين على ظهور الدواب يفيئون إليها من عناء السفر .
نحن نسير الآن صعودا فوصلنا قرية ( زدشك ) بحقولها الخضراء ، وبدت القرية إلى يسارنا ببيوتها الطينية محاطة بالأشجار الممتدة إلى خارجها ، ما يدل على ماء غزير هنا يروي البساتين .
وحدة وواصلنا السير صعودا في صميم الجبال الخضراء ، ومنذ سلكنا هذا الطريق كانت سيارتنا هي الوحيدة فيه ، إذ لم نصادف أية سيارة صاعدة أو هابطة ، إلى أن رأينا أن شاحنة تهبط نزولا . .
وبعد اجتيازنا بحيرة ( دريابك ) صادفنا حافلتين تتجهان نحونا واحدة بعد أخرى .
ومضينا مصعدين صعودا غير عنيف بين خضرة الجبال حولنا وأمامنا ، ثم بدت لنا السلسلة الجبلية الضخمة التي نتجه إليها ، والتي هي قلب الوطن ( الصباحي ) ، وإذا كنا الآن نمشي في هذا الوطن ونعبر فيه الجبال المتكاثفة : قمما

195

نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين    جلد : 1  صفحه : 195
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست