responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين    جلد : 1  صفحه : 158


وحدث أن هاجم أحد هؤلاء البارونات المسمى : الكونت جوليان الصيداوي جماعة مغولية وقتل ابن أخي القائد كيتوبوقا ، فسخط المغول لهذا الحادث ومضوا لتخريب صيدا مما عجل إظهار العداء .
وكذلك حدث عندما هاجم الجيش المصري طلائع جيوش المغول المتقدمة إلى مدينة غزة وانتصر عليها ، وأراد التقدم وراءها ، إن الفرنج في عكا سمحوا للمصريين بأن يعبروا أرضهم ويتزودوا بالمؤن عند أسوار عكا .
يقول المقريزي : " ثم نزل السلطان بالعساكر إلى غزة وأقام بها يوما ، ثم رحل من طريق الساحل إلى مدينة عكا وبها يومئذ الفرنج ، فخرجوا إليهم بتقادم وأرادوا أن يسيروا معه نجدة فشكرهم وخلع عليهم واستحلفهم أن يكونوا لا له ولا عليه " .
وهكذا نرى أن الصليبيين أخذوا يدركون حقيقة ما يبيته المغول لهم ، ولم يعودوا يتورعون من مجاهرتهم بالعداء إلى حد قتل بعض البارزين منهم ، وعرض التحالف مع المسلمين على قتالهم .
تطور الأمور : على أن الأمور تطورت بعد هزيمة المغول أمام المصريين في عين جالوت وموت هولاكو وتولي ابنه آباقا مكانه زواجه بابنة إمبراطور بيزنطة ( ميخائيل باليولوغ ) . وكان من تأثير هذه الزوجة عليه أن حملته على التحالف مع البيزنطيين والصليبيين على ما بين الجميع من تناقض ليتعاونوا جميعا في القضاء على قوة مماليك مصر .
ولم بتوان آباقا عن الاتصال بالبابا ( اكليمنضوس ) الرابع مظهر استعداده للتحالف في حرب المماليك .
وهنا كان لرجل الدين المسيحي الكبير نفس الدور الذي كان قبله ( للقديس ) لويس التاسع فآثر التحالف مع الوثنية والشرك لمحاربة التوحيد ، واستجاب لرغبة آباقا وأرسل إليه رسولا يؤكد هذا التحالف ويشجعه .
وقد كان بعد ذلك من الأحداث ما ليس هنا مكان تفصيله . وكل ما يمكن أن

158

نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين    جلد : 1  صفحه : 158
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست