responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين    جلد : 1  صفحه : 120


هولاكو الذي انتهى إلى ما انتهى من الوصول إلى بغداد وما جرى فيها من الفظائع والأهوال .
لقد كان بعض المسلمين محرضين على هذا الغزو ، وكان بطل التحريض " قاضي القضاة الإمام العالم الكبير " .
ويفجعك فيما يفجعك أن القاضي الإمام المحرض قد جعل من أبر جرائم النزاريين أنهم لا يدينون بالوثنية دين المغول ، كما تراه في أقواله المتقدمة . فلو دانوا بها لما كان عليهم من بأس عند قاضي المسلمين وإمامهم العالم الكبير .
واستطاع هذا القاضي الإمام أن ينجح في مسعاه فقضى المغول على دولة النزاريين ، ولكنه قضوا في الوقت نفسه على خلافة بغداد وأزالوا دولة العباسيين .
وليتنا نعرف رأي القاضي الإمام المحرض بالنهاية التي وصل إليها العالم الإسلامي نتيجة تحريضه .
صحيح أن المغول كانوا يعدون العدة لغزو العالم الإسلامي سواء حرضهم القاضي أم لم يحرضهم ، ولكن الصحيح أيضا أن " قاضي القضاة " كان من المحرضين المتحمسين لهذا الغزو وأنه أعطاهم المبرر ورفع لهم الشعار وكان من أخلص الأعوان . . .
وهنا نود لو سألنا ابن تيمية ، الذي قال في بعض ما قال : " إن التتار لم يكونوا ليغيروا على بغداد ولم يكونوا ليقتلوا الخليفة العباسي وبقية القواد المسلمين إلا بمساعدة الملاحدة الإسماعيلية " .
إنا نود لو سألناه من هو الذي ساعد المغول على الإغارة على بغداد وقتل من قتلوا ؟ أهو قاضي قضاة المسلمين أم الإسماعيلية الذين استهدفهم تحريض القاضي ثم استهدفهم تنكيل المغول ؟ ! [1] .



[1] يقول العريني ( ص 211 ) : صدرت الأوامر ( من الخان المغولي الأكبر ) بالتخلص نهائيا من هذا المذهب ( الإسماعيلي ) فتم الإجهاز على طائفة كبيرة من أقارب خورشاه ، بينما تقرر حشد عدد كبير من الإسماعيلية بناء على طلب المغول لإحصاء عددهم فتعرض هؤلاء الألوف للقتل ، ولم يبق على قيد الحياة إلا من اعتصم بجبال فارس .

120

نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين    جلد : 1  صفحه : 120
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست