responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين    جلد : 1  صفحه : 113


بلاد الشام ، في المناطق التي ينطلقون إليها من قلاعهم في الموت وغيرها .
فمن ذلك أن فخر الدين الرازي في دروسه لطلاب الفقه في الري كان يعتمد تجريح النزاريين فبلغ ذلك سيد الموت فقرر وضع حد لذلك ، فأرسل إلى فخر الدين فدائيا اندس بين تلاميذ الرازي كواحد منهم ، فظل سبعة أشهر يستمع لدروس فخر الدين - كأي تلميذ نشيط ذكي واع - . وفي يوم من الأيام طلب الانفراد بأستاذه في حجرته بحجة مناقشة مسألة فقهية معقدة . فلما تم ذلك شهر الفدائي مديته وهدد بها الفقيه ، فقفز فخر الدين جانبا وقال ماذا تريد أيها الرجل ؟ . .
فقال الفدائي : أريد أن أشق بطنك من الصدر إلى السرة لأنك لعنتنا على المنبر . وبعد عراك عنيف رمى الفدائي فخر الدين على الأرض وجلس على صدره . فأذعن فخر الدين المرعوب واستغفر الفدائي ووعد بأن يكف عن النزاريين .
فناوله الفدائي كيسا يحتوي على 365 دينارا مع الوعد بأن يصله مثله سنويا .
ونفذ فخر الدين وعده ، فكان على أكثر ما يكون احتياطا في تجنب كل كلام يسئ إلى النزاريين في دروسه المتوالية .
فاسترعى هذا التبدل في موقف فخر الدين انتباه أحد تلاميذه فسأله عن السر في ذلك ، فقال الأستاذ :
إنه ليس من المصلحة أن نلعن ( الإسماعيلية ) لأن لديهم حججا ثقيلة عويصة . . ومن قصصهم في هذا الموضوع أن حسن الصباح تابع إرسال السفراء إلى ( سنجر ) [1] ينشدون السلام ولكن عروضه لم تقبل .



[1] أحد ملوك خراسان السلاجقة ، كان خكمه يشمل خراسان وغزنة وبعض ما وراء النهر . تغلب عليه الغزنويون سنة 548 فأسروه وبقي في أسرهم ثلاث سنين وأربعة أشهر ثم أفلت منهم وعاد إلى خراسان ، وزال بموته سنة 552 ملك السلاجقة عن خراسان ، واستولى على أكثر مملكته خوارزم شاه .

113

نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين    جلد : 1  صفحه : 113
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست