responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين    جلد : 1  صفحه : 105


النوايا السيئة ، فحسبوه حقيقة أخذوا بها ، كما جرى لمن وضعوا ( موسوعة عبد الناصر في الفقه الإسلامي ) . مما مر ذكره :
إنصاف النزاريين : إذا كان ما ذكرناه عن ( النزاريين ) هو حقائق واقعة ، فلا بد لنا في الوقت نفسه من إنصافهم حيث يجب الإنصاف ، وتبرئتهم مما تزيد به عليهم المتزيدون .
من ذلك أنهم أطلق عليهم اسم ( الحشاشون ) نسبة إلى ( الحشيش ) المخدر المعروف ، أطلقوه على النزاريين جميعا سواء منهم من عادوا على يد جلال الدين حسن عن الانحراف أو من ظلوا عليه ، زاعمين أن ما كانوا يقدمون عليه من اغتيالات مقرونة بضروب من البسالة الفائقة والتضحية بالنفس عزيزة المثال ، إنما كانت نتيجة لتخديرهم بالحشيش بحيث يفقدون إرادتهم وينفذون ما يؤمرون بتنفيذه بلا وعي . .
وهذا من أعجب الافتراءات ، إذ أن من المسلم به أن استعمال الحشيش يقتل في النفس أسمى ما فيها من شجاعة وكرامة وغيرة . ثم إن مستعمله يبوح بأسراره ويكشف عن مكنوناته ، وهذا عكس ما يقتضي أن يكون عليه الفدائي المكلف بمهمات لا ينبغي لها شئ بعد الشجاعة مثل الكتمان وحفظ الأسرار .
وأصل هذه الفرية هو ما ذكره الرحالة ( ماركوبولو ) عما زعم أنه ( جنة شيخ الجبل ) [1] والتي شاء له خياله أن ينطلق في وصفها انطلاقا مغرقا في التخيل والخرافة حيث يقول :
" أنشأ ( الحسن بن الصباح ) في واد يقع بين جبلين حديقة غناء فسيحة غرس فيها جميع أنواع الزهور وأشجار الفاكهة ، وجعل فيها مقصورات ذات قبات بديعة الشكل وزخرفها بنقوش ذهبية . وأوجد في الحديقة أنهارا من خمر وأخرى من عسل وثالثة من لبن . وأقام الحور العين والولدان المخلدين ، والجميع يلهون بالموسيقى والغناء والرقص ، وذلك كله لفتنة أتباعه بأن هذه هي الجنة التي وعد



[1] المقصود بشيخ الجبل هنا : الحسن بن الصباح .

105

نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين    جلد : 1  صفحه : 105
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست