نام کتاب : الأسماء الثلاثة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 9
الكلي فرد حقيقي سوى الله سبحانه . نعم اخترعت الأوهام لهذا الكلي مصاديق خاطئة تصوروا أنها من مصاديقه ولكنها آلهة كاذبة ليست لها من الألوهية سوى الاسم الذي أطلقوه عليها ، يقول سبحانه : * ( إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان ) * ( النجم / 23 ) . فإذا كان المتبادر من لفظ الجلالة شئ غير المعبود ، كواجب الوجود ، أو الذات الجامعة لصفات الجمال والكمال أو خالق السماوات والأرض وما فيهن و ما بينهن مدبرها أو ما يقرب مما ذكر ، فليكن المتبادر من " الإله " هو ذلك غير أن أحدهما علم والآخر كلي . ويؤيد وحدة مفهومها بالذات مضافا إلى ما ذكرناه من وحدة المادة ، أنه ربما يستعمل لفظ الجلالة مكان الإله بمعنى أنه يستعمل في المعنى الكلي و الوصفي دون العلمي فيصح وضعه مكان الإله كما في قوله سبحانه : * ( وهو الله في السماوات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون ) * ( الأنعام / 3 ) ، فالآية تهدف إلى أن إله السماء هو إله الأرض وليس هناك آلهة بحسب الأنواع والأقوام ، فالضمير ( هو ) مبتدء ولفظ الجلالة خبر والمعنى هو المتفرد بالإلهية في السماوات فوزانها وزان قوله سبحانه : * ( وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله وهو الحكيم العليم ) * ( الزخرف / 84 ) . فإن اللفظين في الآيتين بمعنى واحد ، بمعنى أن لفظ الجلالة في الآية الأولى خرج عن العلمية وعاد إلى الكلية والوصفية ، ولذلك صح جعله مكان الإله في الآية الأولى ، وجئ بنفس لفظ الإله في الآية الثانية . وقريب من هاتين الآيتين الآية التالية إذ يقول سبحانه :
9
نام کتاب : الأسماء الثلاثة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 9