نام کتاب : الأسماء الثلاثة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 60
عرفت معنى الألوهية والربوبية بجميع مراتبهما ودرجاتهما ، أو إنه يعتقد بأنهم عباد مكرمون عند الله تعالى تستجاب دعوتهم ، ويجاب طلبهم بنص القرآن الكريم . فإذا توسل المتوسل بالأنبياء والأولياء بالصورة الأولى كان عمله شركا ، يخرجه عن ربقة الإسلام . وإذا توسل بالعنوان الثاني لم يفعل ما يزاحم التوحيد ويضاهي الشرك أبدا . وأما أن توسله بهم مفيد أو لا ، محلل أو محرم من جهة أخرى غير الشرك ؟ فالبحث فيهما خارج عن نطاق البحث الحاضر الذي يتركز الكلام فيه على تمييز التوحيد عن الشرك ، وبيان ما هو شرك وما هو ليس بشرك . 2 - طلب الشفاعة من الصالحين هناك من ثبت قبول شفاعتهم بنص القرآن الكريم والسنة الصحيحة . ثم إن طلب الشفاعة منهم إن كان بما أنهم مالكون للشفاعة وأنها حق مختص بهم ، وأن أمر الشفاعة بيدهم ، أو إنه قد فوض إليهم ذلك المقام ، فلا شك أن ذلك شرك وانحراف عن جادة التوحيد ، واعتراف بألوهية الشفيع ( المستشفع به ) وربوبيته ، ودعوة الصالحين للشفاعة بهذا المعنى والقيد شرك لا محالة . وأما إذا طلب الشفاعة من الصالحين بما أنهم عباد مأمورون من جانب الله سبحانه للشفاعة في من يأذن لهم الله بالشفاعة له ، ولا يشفعون لمن لم يأذن الله بالشفاعة له ، وإن الشفاعة بالتالي حق مختص بالله بيد أنه تعالى ، يجري فيضه على عباده عن طريق أوليائه الصالحين المكرمين . فالطلب بهذا المعنى وبهذه الصورة لا يزاحم التوحيد ، ولا يضاهي الشرك ،
60
نام کتاب : الأسماء الثلاثة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 60