نام کتاب : الإسلام والشيعة الإمامية في أساسها التاريخي نویسنده : محمود الشهابي الخراساني جلد : 1 صفحه : 7
على هيئة المدد لهم ، فنزلوا على أصبهان في سنة ثلاث وثلاثين المذكورة وحصروها . فاختلف سيفا الشافعية والحنفية في المدينة حتى قتل كثير منهم وفتحت أبواب - المدينة ، فتحها الشافعية ! على عهد بينهم وبين التتار ، أن يقتلوا الحنفية ! ويعفوا عن الشافعية ! . " فلما دخلوا البلد بدأوا بالشافعية ! ! فقتلوهم قتلا ذريعا ، ولم يقفوا مع - العهد الذي عهدوه لهم ، ثم قتلوا الحنفية ، ثم قتلوا سائر الناس ، وسبوا النساء ، وشقوا بطون الحبالى ، ونهبوا الأموال ، وصادروا الأغنياء ، ثم أضرموا النار ، فأحرقوا أصبهان حتى صارت تلولا من الرماد . . . " وأورد شهاب الدين ياقوت الحموي ( ذيل كلمة الري من كتابه معجم البلدان ) بعد ما قال : " . . . فأما الري المشهورة فإني رأيتها ، وهي مدينة عجيبة الحسن مبنية بالآجر المنمق المحكم ، الملمع بالزرقة ، مدهون كما تدهن الغضائر ، في فضاء من الأرض ، وإلى جانبها جبل مشرف عليها ، أقرع لا ينبت فيه شئ " هذه العبارة : " وكانت مدينة عظيمة ، خرب أكثرها ، واتفق إنني اجتزت في خرابها في سنة 617 ، وأنا منهزم من التتر ، فرأيت حيطان خرابها قائمة ، ومنابرها باقية ، وتزاويق الحيطان بحالها ، لقرب عهدها بالخراب إلا أنها خاوية على عروشها . " فسألت رجلا من عقلائها عن السبب في ذلك فقال : أما السبب فضعيف ، ولكن الله إذا أراد أمرا بلغه . " كان أهل المدينة ثلاث طوايف : شافعية ، وهم الأقل ، وحنفية ، وهم الأكثر ، وشيعة ، وهم السواد الأعظم لأن أهل البلد كان نصفهم شيعة وأما أهل الرستاق فليس فيهم إلا شيعة وقليل من الحنفيين ، ولم يكن فيهم من الشافعية أحد . " فوقعت العصبية بين السنة والشيعة ! فتظافر عليهم الحنفية والشافعية ، وتطاولت منهم الحروب حتى لم يتركوا من الشيعة من يعرف ، فلما أفنوهم ! وقعت العصبية بين الحنفية والشافعية ! ووقعت بينهم حروب كان الظفر في
7
نام کتاب : الإسلام والشيعة الإمامية في أساسها التاريخي نویسنده : محمود الشهابي الخراساني جلد : 1 صفحه : 7