responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإسلام والشيعة الإمامية في أساسها التاريخي نویسنده : محمود الشهابي الخراساني    جلد : 1  صفحه : 23


من جامعتها ، فاجتمعت الوفود المدعوة ( نحوا من أربعين وفدا من أربعين مملكة ) من أكثر بلاد العالم المهمة وكان موضوع البحث في أحد أيام المؤتمر ( تأثير الاجتهاد ، في الإسلام " وكان أول من تكلم في ذاك اليوم في الموضوع المقرر ، أحد العلماء - الأفاضل من مصر ، رحمه الله ، فقال في ما ألقى في خطابه بعد ما ذكر ابتداء أئمة - الشيعة الاثني عشر بأسمائهم :
" إن الشيعة تعتقد أن هؤلاء الأئمة مشرعون وهم يقولون بالقياس ويعتبرونه . . " فعجبت من هذا القول وهذه النسبة والقائل أستاد معروف بالتتبع ، صاحب التآليف - الكثيرة . فلما وصلت نوبتي أشرت في ما ألقيت من الخطاب بأن ذاك القول منحرف عن الصواب ، ومما يدل على بطلانه أن الشيعة ، كغيرها من المسلمين ، وتعتقد أن التشريع الديني لله تبارك وتعالى وهو يوحى بوساطة أمين وحيه جبرائيل على رسوله ، وليس في الشيعة من اعتقد نزول جبرائيل بعد رسول الخاتم ، وبعد أن أكمل الله تعالى به ( ص ) دينه وأتم نعمته ، على أحد من الناس كائنا من كان ، فكيف تنسب إليهم ذاك الاعتقاد - الباطل ! ؟
نعم تعتقد الشيعة أن أهل البيت أدرى بما في البيت ، وأن القرآن يعرفه من خوطب به ، وتعتقد أن النبي ، كما استفاضت منه ، " مدينة العلم والحكمة وعلي بابها " ، وتعتقد بأن الأئمة من صلب على ذرية الرسول وآله ، ومن سلالته وأبناؤه ، وأبواب علمه وحكمته ، وأمناؤه ، آخذون ما قالوا من جدهم ، ومفسرون بتعليمه إياهم ما أشكل فهمه على غيرهم ، ومبينون ما خفي دركه واشتبه على غيرهم ، فهم يروون كابرا عن كابر بالسند الموصول إلى جدهم الرسول ، ويبينون أصول الدين وفروعه ، مستندة إلى ما لا يجوز لمن أسلم إلا التسليم منهم والقبول . وذلك كله لطهارة ذاتهم ، وشرافة صفاتهم ، واتصالهم جسما وروحا بالنبي ( ص ) وانفعالهم عنه .
وأين هذا من اعتقاد التشريع ؟
وأما نسبة القياس إليهم فأمرها عجيب ، والتفوه بها من مثل الأستاذ بعيد غريب ، وكيف له والأصاغر من طلبة العلم سمع من الشيعة أنه يقول : " وليس من مذهبنا القياس "

23

نام کتاب : الإسلام والشيعة الإمامية في أساسها التاريخي نویسنده : محمود الشهابي الخراساني    جلد : 1  صفحه : 23
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست