نام کتاب : الإسلام والشيعة الإمامية في أساسها التاريخي نویسنده : محمود الشهابي الخراساني جلد : 1 صفحه : 11
بمجرد كونه معتقدا وقائلا بأفضيلة صحابي على غيره ولا سيما إذا كان استناده في ما يعتقد ويقول بالكتاب والسنة واعتماده على الأخبار والآثار ؟ أترى أن هيهنا دليلا نقليا ، أو حكما عقليا على أن ذاك القول والاعتقاد وخصوصا في ما صح الاستناد ، وتم الاجتهاد ، ممنوع وحرام . ثم لو سلم كونه حراما هل ثبت من الشرع أو العقل إن فعل الحرام على الاطلاق ( أي حتى في ما إذا كان الفاعل ممن أدى اجتهاده من مستند قوي السند ، جلى الدلالة ، جائز الاستناد إليه صحيح الاعتماد عليه ، إلى أنه لم يعتقد كون ذلك الفعل حراما في الشرع ) يكون مما يبيح القتل وإراقة الدم ؟ على أن من ينكر أفضلية ذاك الصحابي ، يدعى غيره أفضلية صحابي آخر فكلاهما سواسية الحكم وليس الحكم بهدر دم أحدهما أرجح من الحكم بسفك دم الآخر . بل أية حجة من الكتاب ، أو السنة ، أقيمت على أن من نقل ما حكي من الطعن في بعض الصحابة ، بل على أن من انتقد ، أو انتقص ، أو طعن عليه في بعض أفعاله ( ولا سيما مع عدم الاعتقاد بعصمته ) يصير مهدور الدم ، واجب القتل ( لا ينكر أنه أمر مرغوب عنه ، غير مستحسن بل بالنسبة إلى بعض مذموم مستهجن ولكنه أين هذا من هدر الدم وإباحة القتل ؟ ) - 6 - هل ورد دليل على أن كل واحد من الصحابة معصوم عن الزلل والخطاء ، فلا يجوز نقل طعن المعصوم ولا يبقى لنقد عمله موضوع ؟ أما كان بعض من يصدق عليه عنوان " الصحابي " من المنافقين ؟ وأما قال الله تبارك وتعالى في حق المنافقين : " إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار . . . " ؟ ثم أما كان في الصحابة من ينتقد وينتقص صحابيا آخر ، بل ويرتكب شتمه ، وضربه ، ولعنه وقتله مع أن إهانة المؤمن ، ولو لم يكن صحابيا ، ممنوع محرم ؟ أما روي أن أبا بكر الصديق ( رض ) قال لطلحة ، الصحابي الذي بشر ،
11
نام کتاب : الإسلام والشيعة الإمامية في أساسها التاريخي نویسنده : محمود الشهابي الخراساني جلد : 1 صفحه : 11