النبوية [1] حتى مريم رضي الله عنها ، كما اختاره المقريزي والزركشي والحافظ السيوطي في كتابه شرح النقابة وشرح جمع الجوامع بالأدلة الواضحة التي منها أن هذه الأمة أفضل من غيرها ، والصحيح أن مريم ليست بنبية بل حكي الإجماع على أنه لم يتنبأ امرأة قط . وقال صلى الله عليه وآله وسلم مريم خير نساء عالمها ، وفاطمة خير نساء عالمها [2] رواه الترمذي . وقال صلى الله عليه وآله وسلم : يا بنية ، ألا ترضين أنك سيدة نساء العالمين ؟ قالت : يا أبت فأين مريم ؟ قال : تلك سيدة نساء عالمها رواه ابن عبد البر . وقد أخرج الطبراني بإسناد على شرط الشيخين ، قالت عائشة : ما رأيت أحدا قط أفضل من فاطمة غير أبيها [3] . . . وروى المجلسي ره قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : قالت فاطمة سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين ، وإنها لتقوم في محرابها فيسلم عليها سبعون ألف ملك من المقربين ، وينادونها بما نادت به الملائكة مريم ، فيقولون : يا فاطمة إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين [4] . وقال صلى الله عليه وآله وسلم : حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد ، وآسية امرأة فرعون . وفي رواية مقاتل والضحاك وعكرمة عن ابن عباس : وأفضلهن [5] . وعن محمد بن سنان ، عن المفضل قال : قلت لأبي عبد الله عليها السلام : أخبرني عن قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في فاطمة : إنها سيدة نساء العالمين أهي سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين [6] . وعن الحسن بن زياد العطار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : فاطمة سيدة نساء أهل الجنة ، أسيدة نساء عالمها ؟ قال : ذاك مريم ، وفاطمة سيدة نساء أهل الجنة من الأولين والآخرين [7] .
[1] هامش النص والاجتهاد : المورد ، 114 . [2] إنما قال عالمها لأن عالمها أفضل من عالم مريم كما صرح به المؤلف آنفا . فاطمة مهجة قلب المصطفى 95 . [3] السيرة الحلبية : 2 / 6 . [4] البحار : 43 / 49 ، وقد تقدم ، والآية في آل عمران ، 42 . [5] العوالم : 11 / 46 ، 49 . [6] نفس المصدر السابق . [7] العوالم : 11 / 49 ، 51 .