نام کتاب : الأخلاق الحسينية نویسنده : جعفر البياتي جلد : 1 صفحه : 5
مفتتح الحديث بسم الله الرحمن الرحيم : الحمد لله الذي خلق الانسان ، وجعله أفضل أنواع الأكوان ، أظهر فيه عجائب قدرته القاهرة ، وأبرز فيه غرائب عظمته الباهرة ، خمر طينته من الظلمات والنور ، وركب فيه دواعي الخير والشرور ، عجنه من المواد المتخالفة ، وجمع فيه القوى والأوصاف المتناقضة ، ثم ندبه إلى تهذيبها بالتقويم والتعديل ، وحثه على تحسينها بعد ما سهل له السبيل . والصلاة على نبينا الذي أوتي جوامع الكلم ، وبعث لتتميم محاسن الأخلاق والشيم ، وعلى آله مصابيح الظلم ، ومفاتيح أبواب السعادة والكرم ، صلى الله عليه وعليهم وسلم . وبعد . . فلا ريب في أن الغاية من وضع النواميس والأديان ، وبعثة المصطفين من عظماء الانسان ، هو سوق الناس من مراتع البهائم والشياطين ، وإيصالهم إلى روضات العليين ، ولا يتيسر ذلك إلا بالتخلي عن ذمائم الأخلاق ورذائلها ، والتحلي بشرائف الصفات وفضائلها . ثم لا ريب في أن التزكية موقوفة على معرفة مهلكات الصفات ومنجياتها ، والعلم بأسبابها ومعالجاتها [1]
[1] من مقدمة كتاب ( جامع السعادات ) للشيخ محمد مهدي النراقي 1 : 251 ، ط 3 - مطبعة النجف الأشرف ، 1383 ه - 1963 م .
5
نام کتاب : الأخلاق الحسينية نویسنده : جعفر البياتي جلد : 1 صفحه : 5