نام کتاب : الأخلاق الحسينية نویسنده : جعفر البياتي جلد : 1 صفحه : 332
السماوات والأرض ؟ ! ، فقال : يا أبي ، والذي بعثني بالحق نبيا ، إن الحسين بن علي في السماوات أعظم مما في الأرض ، وقد كتب الله في يمين العرش إن الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة . ثم أخذ ( ص ) بيد ( الحسين - ع - ) وقال : أيها الناس ! هذا الحسين بن علي فاعرفوه ، وفضلوه كما فضله الله ) . إلى غير ذلك ، وقد مدحه جميع الأنبياء والملائكة ، وعباد الله الصالحين ، لكن خصوصيته ( ع ) في الممدوحية أنه ممدوح الأولياء والأعداء ، فقد اختص بمدح أعدائه له ، مدحه معاوية في وصيته ليزيد ، ومدحه عمر بن سعد في بعض أبياته ، ومدحه قتلته حين وقفوا لمبارزته ، وأشهدهم ، ومدحه شمر قاتله حين قال له : كفو كريم ، ليس القتل بيده عارا ، ومدحه سنان حين اشتغل بقتله فقال : أقتلك اليوم ونفسي تعلم علما يقينا ليس فيه مكتم أن أباك خير من تكلم ، ومدحه رافع رأسه حين جاء به إلى ابن زياد فقال : إملأ ركابي فضة أو ذهبا * إني قتلت السيد المحجبا قتلت خير الناس أما وأبا * وخيرهم إذ ينسبون نسبا وقد مدحه يزيد في مجلسه حين دخلت عليه ( هند ) زوجته في مجلس عام حاسرة فغطاها ، فقال : اذهبي وأبكي وأعولي على الحسين صريخة قريش . . ) . [ الخصائص الحسينية ] ص 24 و 25 . نعم . . فكل من رآه أو سمع به تاقت نفسه إلى الثناء عليه ، أو غفل عن لسانه حتى سمعه يثني عليه ، ولكن كل من قال مادحا عاد إلى نفسه فوجد أنه عرف شيئا وغابت عنه أشياء ، ولسان حاله يقول : ويا عجبا مني أحاول وصفه * وقد فنيت فيه القراطيس والصحف وذلك لأن الحسين " عليه السلام " أجل من أن يحاط به الوصف ، يقول فيه أحد الشعراء :
332
نام کتاب : الأخلاق الحسينية نویسنده : جعفر البياتي جلد : 1 صفحه : 332