نام کتاب : الأخلاق الحسينية نویسنده : جعفر البياتي جلد : 1 صفحه : 21
شيئا وبالوالدين إحسانا ) * [1] : أفضل والديكم وأحقهما بشكركم : محمد وعلي [2] . وقال صلى الله عليه وآله : أنا وعلي بن أبي طالب أبوا هذه الأمة ، ولحقنا عليهم أعظم من حق والديهم ، فإنا ننقذهم - إن أطاعونا - من النار ، إلى دار القرار ، ونلحقهم من العبودية بخيار الأحرار [3] . وقالت فاطمة الزهراء عليها السلام : أبوا هذه الأمة : محمد وعلي ، يقيمان أودهم [4] ، وينقذانهم من العذاب الدائم - إن أطاعوهما - ، ويبيحانهم النعيم الدائم - إن وافقوهما - [5] . وقال علي بن الحسين عليهما السلام : إن كان الأبوان إنما عظم حقهما على أولادهما لإحسانهما إليهم ، فإحسان محمد وعلي عليهما السلام إلى هذه الأمة أجل وأعظم ، فهما بأن يكونا أبويهم أحق [6] . ولم تكن أخلاق النبي وأهل بيته عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام إحسانا على من عاشروهم وتعاملوا معهم فحسب ، بل إحسان على الخلق أجمع ، حيث كانت سببا حجة للتعريف بالإمامة ، وهي من أصول الدين ، وبالإمام وهو عز المسلمين . وسببا حجة للتعريف بالدين ، وما يريد الله تعالى منا من الأخلاق الفاضلة ، والصفات الطيبة . وكانت أيضا سببا حجة للتعلق بهم صلوات الله عليهم ، ولمحبتهم وولايتهم ، وفي ذلك سبب الرجاء للنجاة بهم ، ذلك لأن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم كان قد قال : من مات على
[1] سورة النساء : 36 . [2] تفسير الإمام العسكري عليه السلام . [3] نفسه . [4] الأود : العوج . [5] تفسير الإمام العسكري عليه السلام . [6] نفسه .
21
نام کتاب : الأخلاق الحسينية نویسنده : جعفر البياتي جلد : 1 صفحه : 21