نام کتاب : الأخلاق الحسينية نویسنده : جعفر البياتي جلد : 1 صفحه : 191
يوصي ولاته : من اتهمتوه بموالاة هؤلاء القوم فنكلوا به واهدموا داره [1] . وقد صور الإمام الباقر عليه السلام تلك المآسي التي عاشها الناس في زمن معاوية فقال : . . . فقتلت شيعتنا بكل بلدة ، وقطعت الأيدي والأرجل على الظنة ، وكل من يذكر بحبنا والانقطاع إلينا سجن ، أو نهب ماله ، أو هدمت داره ، ثم لم يزل البلاء يشتد ويزداد إلى زمان عبيد الله بن زياد قاتل الحسين عليه السلام [2] . وفي تلك المجازر الرهيبة قتلت كوكبة من الصحابة الأبرار : حجر بن عدي وجماعته ، ورشيد الهجري ، وعمرو بن الحمق الخزاعي ، وأوفى بن حصين . . . وغيرهم كثير . وقد كانت الفاجعة العظمى بقتل الإمام الحسن المجتبى سبط رسول الله صلى الله عليه وآله ، ومن قبله ، مالك الأشتر النخعي والي أمير المؤمنين عليه السلام على مصر ، دس إليه معاوية السم في عسل ، ووقف على المنبر يدعو الناس للدعاء على مالك ، فلما جاء خبر شهادته قال للناس : إن الله استجاب دعوتكم ، ثم أخذ يردد بتشف : إن لله جنودا من عسل . ولكن هذا الطاغية المتغطرس ، الذي برئ من التقوى والإيمان ، فضلا عن مكارم الأخلاق . . قد ذاق المرارة من الإمام الحسين عليه السلام ، حيث ظهرت شجاعته عليه السلام قباله في مواقف كاشفة عن جهل معاوية ، وخباثته وانحرافه ، وعدم لياقته للتأمر على الناس . تعالوا نتبين ذلك في رحلة إلى عالم الروايات . . . . . كتب معاوية إلى جميع عماله في جميع الأمصار : أن لا تجيزوا لأحد من
[1] شرح تهج البلاغة ، لابن أبي الحديد 2 : 86 . [2] نفسه : 43 .
191
نام کتاب : الأخلاق الحسينية نویسنده : جعفر البياتي جلد : 1 صفحه : 191