نام کتاب : الأخلاق الحسينية نویسنده : جعفر البياتي جلد : 1 صفحه : 183
وما رعيا من حقه ما أمرهما الله به على لسان رسول الله صلى الله عليه وآله : " إن الله حرم على المؤمنين أمواتا ما حرم منهم أحياء " . وتالله يا عائشة ! لو كان هذا الذي كرهتيه من دفن الحسن عند أبيه صلوات الله عليهما جائزا فيما بيننا وبين الله ، لعلمت أنه سيدفن وإن رغم معطسك . ثم تكلم محمد بن الحنفية ، وقال : يا عائشة ! يوما على بغل ، ويوما على جمل ، فما تملكين نفسك ولا تملكين الأرض عداوة لبني هاشم ؟ ! فأقبلت عليه فقالت : يا ابن الحنفية ! هؤلاء الفواطم يتكلمون ، فما كلامك ؟ فقال لها الحسين : وأنى تبعدين محمدا من الفواطم ، فوالله لقد ولدته ثلاث فواطم : فاطمة بنت عمران بن عائذ بن عمرو بن مخزوم ، وفاطمة بنت أسد بن هاشم ، وفاطمة بنت زائدة بن الأصم بن رواحة بن حجر بن عبد معيص بن عامر ، فقالت عائشة للحسين عليه السلام : نحوا ابنكم واذهبوا به ، فإنكم قوم خصمون . فمضى الحسين عليه السلام إلى قبر أمه ، ثم أخرجه فدفنه بالبقيع . وأما مع مروان بن الحكم . . رأس الفتنة والنفاق ، فقد كانت للإمام الحسين عليه السلام مواجهات فضحه فيها وأخزاه ، وفضح من سلطه على رقاب المسلمين ، وقواه على الباطل والشر والفساد والإفساد . وقبل ذلك . . لا بأس بالتعرف على مروان هذا من خلال أسطر قليلة فقط . اختصم مروان وعبد الرحمن بن أبي بكر ، فسمعت عائشة أن مروان كان يعيره ويقول له : ألست الذي قال لوالديه أف لكما ؟ - وفي رواية - : هذا الذي قال الله فيه : * ( والذي قال لوالديه أف لكما ) * [1] .