نام کتاب : الأخلاق الحسينية نویسنده : جعفر البياتي جلد : 1 صفحه : 180
آل محمد ؟ ! فرضاكم كان لمحمد صلى الله عليه وآله رضى ، أو رضا أهله كان له سخطا ؟ ! أما والله لو أن للسان مقالا يطول تصديقه وفعلا يعينه المؤمنون ، لما تخطأت رقاب آل محمد ، ترقى منبرهم ، وصرت الحاكم عليهم بكتاب نزل فيهم لا تعرف معجمه ، ولا تدري تأويله إلا سماع الآذان . المخطئ والمصيب عندك سواء ، فجزاك الله جزاك ، وسألك عما أحدثت سؤالا حفيا . قال : فنزل عمر مغضبا ، فمشى معه أناس من أصحابه حتى أتى باب أمير المؤمنين عليه السلام فاستأذن عليه فأذن له ، فدخل فقال : يا أبا الحسن ! ما لقيت اليوم من ابنك الحسين ، يجهرنا بصوت في مسجد رسول الله ، ويحرض علي الطغام وأهل المدينة . فقال له الحسن عليه السلام : على مثل الحسين ابن النبي صلى الله عليه وآله يشخب بمن لا حكم له ، أو يقول بالطغام على أهل دينه ؟ ! أما والله ما نلت إلا بالطغام ، فلعن الله من حرض الطغام . فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : مهلا يا أبا محمد ! فإنك لن تكون قريب الغضب ، ولا لئيم الحسب ، ولا فيك عروق من السودان ، اسمع كلامي ولا تعجل بالكلام . فقال له عمر : يا أبا الحسن ! إنهما ليهمان في أنفسهما بما لا يرى بغير الخلافة . فقال أمير المؤمنين : هما أقرب نسبا برسول الله من أن يهما ، أما فارضهما يا ابن الخطاب بحقهما يرض عنك من بعدهما . قال : وما رضاهما يا أبا الحسن ؟
180
نام کتاب : الأخلاق الحسينية نویسنده : جعفر البياتي جلد : 1 صفحه : 180